العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١

610

عند المقر له أو أيهما شاء البائع على معنى ما ذكره الشيخ أبو سعيد رضوان الله عليه فى رجل عليه لآخر حق، فقال الذي له الحق الذي عليك لى لفلان قال فالذي عليه الحق معنا بالخيار إن شاء سلم إلى هذا الذي كان له أصل الحق، وإن شاء سلم إلى الذي أقر بالحق، قال فإن لم يسلمه إلى المقر الأول حتى يموت المقر الأول كان للمقر له به وليس له أن يسلمه إلى ورثته إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم اهـ، والله أعلم.

-

س – عمن أراد أن يبيع شيئا من ماله لآخر خياراً، فقال المشترى اشتريه منك خياراً بكذا وكذا على أن تقتعده منى بكذا وكذا إلى مدة كذا وكذا وإن أبى البائع من ذلك لم يشتر المشترى إلا إن وافقه على هذا، أترى ذلك جائزا لهما على هذا العقد أم فاسدا أم منتقضاً؟ وهل يجوز للكاتب أن يكتب لهذا المشترى إذا عرف منه أن أكثر شرائه على هذا العقد إذا لم يكن حاضرا حين البيع أم حتى يكون حاضرا أم لا بأس عليه حضر أو لم يحضر تفضل بالجواب

بيع

ج - هذا باطل لأن من قواعدهم أن البيوع على ما عقدت في الأحكام وعلى ما أسست في الحلال والحرام، وأيضا فقد جعل هذا المشترى نفس هذا البيع ذريعة إلى أخذ الغلة، ومن جوز بيع الخيار فإنما جوزه على نية إرادة الأصل لا على قصد إرادة الغلة، قال أبو نبهان في الخيار إن كان مراده به الغلة فالحرام أولى بها، وإن أراد به الأصل فالاختلاف في تحليلها وتحريمها، وأيضا ففعله هذا مشابها لفعل الرجل الذي تزوج امرأة لقصد تحليها لمطلقها، وأظهر ما يصح به التزويج عند الناس ومشابها لفعل من باع مكوكا بمكوكين في السريرة وأظهر في الظاهر