الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٢-
62
-
أنه بدراهم، وإذا فسد البيع من أصله فلا يجوز لأحد كتابته ولا الشهادة عليه إذا علم بذلك وأما إذا لم يعلم فإن ارتاب قلبه من المشترى فالسلامه البعد من الريبة، وإن لم يرتب فلا بأس عليه إذا أظهروا له وجه الحق ويكون فساد ذلك على أنفسهم وإن تعوده أحد حتى صار معروفا بذلك فلا يكتب
له حملا على عادته التي تعودها حتى يعلم صلاحه، والله أعلم.
س - عمن اشترى مالا من رجل بالخيار والبائع له خيار في هذا المال من رجل آخر والبيع السابق مثلا بمائتى قرش والمشترى الآخر أخذه بغير الدراهم أعنى ساق له أمتعة وهذه الأمتعة قيمتها ماية وستين قرشا، أتثبت له المائتين أم قيمة الأمتعة إذا أراد صاحب الأصل الفداء عرفنا
وجه الصواب
•
ج - إذا أحال المبيع بالخيار لغيره بمتاع ثبت عندى ذلك الحق كله للمحال له بخلاف ما إذا أحاله بدراهم، والله أعلم
س - قيل له كيف يثبت مع أن المتاع ليس بثمن الأشياء وإنما هو
من المثمنات
ج - لا تتوقف صحة البيع على كون أحد ركنيه من النقدين الذهب والفضة الذين هما أثمان للأشياء، بل يصح بهما وبغيرهما كما يدل عليه حديث الربا: (إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم) والحديث الآخر الذي فيه: (الذهب بالذهب (الخ فإن فيه: (إن البر بالبر والتمر بالتمر من الربا المنهى عنه) وفى ذلك دليل على أن البيع يصح بسائر البيع يصح بسائر الأجناس وأيضا فقد أجمعوا على صحة القياض في الأصول وصرحوا أن القياض
بيع ففي هذا أيضا ما يدل على صحة البيع بسائر الأجناس، والله أعلم.