الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤64
لذلك فإن رضي نبايعا على تلك المدة وإلا فلا يثبت البيع فهل هذا يجوز للكاتب أن يكتبه أم لا؟.
ج - ليس له أن يكتب حتى يقر بمدة معينة معروفة على الوجه
المشروع، ومع اقراره بذلك وفى النفس ما فيها من الحرج اسوء معاملتهم وكثرة تساهلهم في أمر البيوع وخصوصا في بيع الخيار والله يهدينا ويهديهم إلى صراط مستقيم والله أعلم.
س - عن المشترى نخلة أو نخلات بالخيار وقصده الغلة لأن صاحب الأصل لا يتمنى بيع القطع، ما ترى لهذا الشاري أولا الترك أم التشبث الخيار؟ وهل تنفعه نية طلب الأصل إذا كان عالما بصاحب الأصل ببيع
لا يبيع.
الله على
ج - الخير كله فى ترك بيع الخيار ولم تجزه العلماء رحمهم هذا الأمر الذي فعله عوامنا، وإنما أجازوه صحة النية وقصد الخير فأنت تعلم أن هؤلاء لا يطلبون إلا نفس الغلة حتى انهم لو ترك لهم الأصل ما قبلوه وحتى أن أحدهم يقول: لا أفرط. على فلان، ألا فالبعاد البعاد
والفرار الفرار، ومن حام حول الحمى أو شك أن يقع فيه، والله أعلم. س - عن زيد باع لعمرو ضيعة خيارا إلى عشرين سنة، ثم بعد سنة أو أقل بدا لزيد أن يبيع ضيعته المبيعة ويسلم لعمرو حقه وفيها ضعف ما اشترى به عمرو من القيمة، فأمر دلالا أن ينادي عليها فمنعه عمرو، أله المنع أم لا والبائع لا يثبت البيع الا بعد وفاء عمرو.
ج - نعم للمشترى أن يمنعه من ذلك لأنه قد صار له بالبيع الصحيح
وإن ثبت فيه شرط الخيار إلى مدة فذلك لا يفيد الملك، وإنما يفيد
استرجاع المال متى اختاره في تلك المدة، والله أعلم.