العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٦

ج الدليل على جواز الخيار في البيع ما يقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر ية في بعض الأحوال لئلا يغبن الشاري، وأما الدليل على ثبوت المدة فما تقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر البائع أن يجعل الخيار للمشترى في بعض المواطن إلى ثلاثة أيام، وليس الثلاث حدا لا يزاد عليه وإنما هو موافقة حال فإنه إن جاز إلى ثلاث جاز إلى أربع وكذا إلى سنة وإلى سنتين إلى غير ذلك، والحكمة في التوقيت الرفق بالبائع

والمشترى، وذلك أن في ثبوت الخيار قبل انقضاء المدة رفقا بهما وفى انقضاء المدة رفق بالشارى، إذ لا يتم له التصرف المطلق إلا بعد انقضائهما ولذلك اشترط تعيين الوقت والساعة لأن فيها انتقال الأملاك فوجب ضبطها بالتعيين، وأما تعيين المبيع فلكون البيع لا يقع على غير معلوم ولا سيما بيع الخيار فإنه أشد وأما حضور الدراهم فلا نعلم أنه شرط. لصحة البيع وإنما اشترطه بعضهم فى صحة النقض وعندى ليس بشرط مطلقا لأن النقض كالطلاق، فكما لا يشترط في صحة الطلاق حضور

الصداق كذلك لا يشترط فى صحة النقض حضور الدراهم، والله أعلم.

س - عن قعد ماه ودكان وبيوت اشتريت بالخيار هل يصح قبل التصرف فيه بنوع تصرف؟.

ج - ثبت الخلاف في اشتراط القبض اصحة التصرف في بيع الأصول، فمنهم من قال لا يتصرف فيها بعد البيع حتى تقبض لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع مالم يقبض، ولحديث آخر وهو

الله

) من ابداع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه وينقله) قال ابن عباس رضي عنهما ولا أحسب كل شيء إلا مثله، ومنهم من أجاز ذلك وخص النهى