العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

-

152

--

التباين الكلى وما النسبة أيضا بين عينهما وبين نقيضيهما وبين عين كل منهما ونقيض الآخر فضلا بالتقسيم التام والتفصيل الكامل مأجورا

مشكورا

ج أقول أما قوله ما تقول في القسمة بين نسب الكليات إلى قوله إذبين نقيض كل وعين كل فهو كلام مضطرب والسؤال المضطرب ساقط عنه كما قيل: -

أنها

أسقط. سؤالا إن أتى خمس به تناقض أو جاء باضطرابه إثبات أو سؤالين معا أو كونه من المحال وقعا

جمع

ووجه اضطرابه أن السائل سأل فيه أولا عن قسمة نسب الكليات ثم فسره بقوله أعنى النسبة الخ، فهو إما أن يكون تفسيرا للقسمة فيلزم عليه تفسير الشيء بمباينه، وإما أن يكون تفسيرا للنسب فيلزم عليه إدخال الأعم وهو الجمع فى الأخص وهو الأفراد وكلا اللزومين باطل، اللهم إلا أن يقال إنه اعتبر إضافة النسبة إلى ما بعدها فتعدد بتعدد المضاف إليه فيكون تفسيرا للشيء بازائه، وعليه فلا أعرف هذه القسمة المطلوبة ما هي ثم إنه إن أراد بالكليات القضايا الكلية فتحتاج إلى بيان يدل على المراد، وإن أراد بها الكليات الخمس ينافيه قوله: كل كليتين فإنه يقال في التثنية منهما كليّين لا كليتين، وكذلك قوله إذبين عين كل ونقيض كل، لأنه إما أن تكون إذ للتعليل فيحتاج إلى معلل وهو هنا غير مذكور، وإما أن تكون ظرفية وبين ماض مبنى للمفعول فلا فائدة في ذكره هذا ما ظهر لي فيه بعد تأمل وقد طالما حاولت توجيهه على وجه مستقيم فنبنى الجواب عليه فأبى علينا إلا الاضطراب، فإن شئت له جوابا فأصلحه حتى يخرج من حيز السواقط. وصرح فيه بالمقصود، وأما قوله وهل لتلك القسمة من حصر وما وجهها. فهو مبنى على ما تقدم يصلح بصلاحه

١٥٢ / ١٬٥٦٦