الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٤-
??
-
ذلك الشيء الذي انتهت إليه المضاربة، وبيان ذلك أن القروش التي أخذها مال الرجل الأول والسلعة التي اشتراها بتلك القروش ماله أيضا وكذلك الربابي التي باع بها السلعة فهو ماله ينتقل كيفما كان، ألا ترى أنه لو ذهب من غير تضييع من المضارب ما كان المضارب ضامنا لأنه في حكم الأمانة عنده، والله أعلم.
ص - عن زيد قال لعمرو اشتر بهار بسر ليكون بيننا على سبيل المضاربة فاشتراه وأدى زيد الثمن للبائع، أيكون هذا مضاربة إذا قبض عمرو البسر أم لا؟ أم هذه مضاربة منتقضة إن أتماها تمت وإن نقضاها انتقضت؟ فإن لم تكن مضاربة وهى منتقضة لم يتماها فهل يكون البسر راجعا لزيد الآمر وهل لعمرو عناه في ذلك، وهل عليه شيء إذا صحت في البسر خسارة أو تلف بلا خيانة منه، وإذا قال زيد انى لم آمرك ان تشترى على سبيل المضاربة وإنما أمرتك على سبيل الشركة من يكون القول قوله، وإذا لم يشترطا شيئا من ذلك أيرجع إلى المضاربه أم الشركة؟ بين لنا ذلك. ج - ليست هذه مضاربة، والبشر لزيد الآمر والمشترى عناء مثله في الشراء إن كان ممن يعمل بأجر، وإن ادعى الأمر ان شراء البسر بينهما على الشركة فبينهما الحكم اذا انكر المشترى ذلك، ويكون المدعى هو الآمر، والمنكر هو المشترى، فإن أحضر المدعى بينة على وفق دعواه ثبتت الشركة فى البسر بينه وبين المشترى، وان عجز عن البينة فعلى المشترى
المنكر اليمين ثم يكون البسر بسر الآمر، والله أعلم، هذا ما حضرني في هذا
الحال فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله
س – عن رجل أخذ من آخر أربعين ضميدة سلفا على أن يأتي له
-
عوضا عبدا من السواحل، ثم أراد من أخذ التمر أن ينقض هذا السلف