العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٥

وقد أتلف التمر، هل له نقض لأجل الجهالة في العبد إذا لم يعين وصفه

ولا سنه ولا جنسه ولا أخذ التمر بالوزن أيضاً، أفتنا.

ج

هذا باطل لوجوه، أحدها أن السلف لا يصح بالعروض بل بالنقد فقط، وثانيها جهالة الوقت والمدة فإن السائل لم يذكر أن ذلك وقع إلى وقت معلوم، وظاهر سؤاله أنهم لم يحدوا له حدا، وثالثها الجهالة بالعبد المذكور فإن السلف لا يصح إلا بتعيين قدر المسلف له ووصفه فإن كان المسلف له حيوانا وجب أن يبين سنه ووصفه بجميع أحواله التي يمكن وصفه بها، ويكون فى ذكرها زيادة في المعرفة بحاله، هذا كله على مذهب أجاز السلف في الحيوان، ولعل بعضا يمنعه وكل واحد من هذه الوجوه كاف في إبطال المذكور، والله أعلم؟

من

ص - عمن استشفع مالا كان مبيعا خيارا بعد مضى مدة الخيار أو قبلها فزعم المشترى بأنه أعطى زوجته المال المذكور بعد مضى مدة الخيار أو قبلها أو زعم أنها طالبته فيه فقضاها كيف الحكم في هذه القضية وهل ينفعه الجاره بين قضاء وعطيه؟

ج - اختلف في الشفعة في بيع الخيار فمنهم من قال فيه الشفعة لأنه بيع، بيع، ومنهم من قال لا شفعة فيه لأن فيه مثنوية حتى ينقضى الخيار ثم حينئذ يكون فيه الشفعة، فإذا استشفعه قبل مضي المدة فلا شفعة له حتى يستشفعه بعد مضيها وتثبت له حينئذ الشفعة، ولا تبطل بدعوى المشترى العطية المذكورة، بل ولو صح ذلك لما بطلت بها شفعة الشفيع، لأن العطية. إنما تثبت فيما لم يستحق من المال، وهذا قد استحق بالشفعة فشافعه أولى به، ثم إنه لو كانت العطية المشار إليها ثابتة في نفسها لكان