الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٧-
حتى يجد ذلك بغلة أو شراء، ولا يحكم عليه بالبسر في ذلك الحال مع عدمه، وإنما خير بين رأس المال والانتظار إذ له إذا شاء رأس ماله، وله أن يتأخر أو يأخذ ما أسلفه عليه عند وجوده وإنما لم يحكموا له بقيمة المتسلف لكونه لا يصح بيعه قبل قبضه إذ ذلك بيع ما لم تقبض وأيضا فهو بيع ماليس معك، وأيضا فهو يشبه الربا لأنه استفاد دراهم من دراهم مؤجلة لا غير، هذا وجه كلامهم، وأقول لا يحكم له برأس ماله وإن شاعه إلا إذا رضى المتسلف لأن له عليه بسرا وتمرا وغير ذلك مما أسلفه عليه فلم
يحكم عليه بغير ما عليه، لكن يؤجل في طلبه إلى أن يجده والله أعلم. س – عن قولهم في المسلف إنه ليس له أن يأخذ أكثر من حقه،
ولو قضاه عن الزائد دراهم، وقيل جاز مطلقا، ما وجههما.
1
ج - أما المنع فلأن الزيادة على السلف لا تصح لأنه نوع يشبه معنى الربا في نمو الدراهم التي سلمها، وذلك أن السلف أمر مستثنى من جملة أشياء محجورة كالربا، وبيع ما ليس معك، وبيع مالم تقبض، فاستثنى من هذه القواعد السلف فإن الشرع أباحه فلا يصح عند المانع أن يزيد عليه مخافة أن يقع في شيء من الممنوعات وإن عوضه عن الزائد فإن ذلك المحجور غاية الأمر أنه يوقف السلف على ما ورد من جهة
العرض لا يبيح الشارع بلا تبديل ولا تحريف، وأما المجوز فإنه جعل تسليم السلف قضاء للمسلف وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حث على حسن القضاء واقترض هو عليه الصلاة والسلام فرد أكثر مما اقترض فهذا وجه الجواز والله أعلم.
-
س – عن اختلافهم في السلف إن لم يقبضه المتسلف وأمر به لغيره
ما وجهه؟