العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

88

-

يصير

ج - أما المنع فلأنه تصرف فيه قبل أن يقبضه لأنه إذا أعطاه غيره كما لو باعه له، ومن المعلوم أن بيعه قبل القبض لا يصح فكذلك هبته، وأما الجواز فلكونه قد استخفه وصار في ذمة الغير كالدين، وله أن يأمر بالدين لمن شاء من الناس وأما إذا أمر غيره أن يقبضه له أغنى للآمر دون المأمور فهذا لا يقبل الخلاف فيما يظهر لى لأن المأمور بالقبض في حكم النائب والوكيل، والنائب قائم مقام الأصل، والله أعلم.

-

س – عن اختلافهم فيما إذا حل أجل السلف ولم يكن عند المتسلف شيء من ذلك الجنس، هل له أن يشتريه من المسلف ثم يوفيه إياه، قيل لا وقيل نعم، لا بنسيئة، وقيل يجوز مطلقا وقيل يجوز إلا إن شرط. أن يوفيه إياه ما وجهه؟

ج - أما المنع فمبنى على قول من يمنع بيع الذرائع لأنه نوع منها ومعنى الذرائع البيروعات التي يتوصل بها إلى الزيادات في الدراهم، وذلك أنهم يجعلونها واسطة بين الدراهم المأخوذة والمؤداة، وإذا سقطت تلك الواسطة صارت الغلة للدراهم المأخوذة وكانت ربا فيها فمنهم من أجازها صحة القصد، ومنهم من منعها لما شاهد فيها من المفسدة، وأما القول بالتجويز مطلقا أو شرط. النسيئة أو بشرط. بشرط عدم الشرط. أن يوفيه

شرط عدم

إياه فهذه كلها فروع على القول بجواز بيع الذرائع، لكن اختلافهم هاهنا يشير إلى ثبوت اختلاف بينهم في الذرائع فكأنه يقول إن منهم من أجازها بلا شرط. وعليه يتفرع القول بجواز الشرط. في السلف مطلقا، ومنهم من جعل الذرائع فى النسيئه فأجاز هذا الشراء في النقد، ومنهم من جعلها ذرائع عند الشرط. فأجازه عند عدمه، والحاصل أن كل واحد من أرباب هذه. الأقوال حاول التباعد عن النسيئة بالربا، ومن أجازه مطلقا لم ير الذرائع