العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

-18.

ج - نعم هو من بيع ما ليس معك لكنه مستثنى فقد أجازته السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فهو أصل برأسه فلا يجوز أن تسلم الدراهم وهي غائبة وإن كانت عند المتسلف بل لابد من حضورها حال العقد، والله أعلم.

س - عن وجه قول من قال إن السلف يحل بموت صاحبه مثل الدين، فإن كان مقيسا على الدين فالدين مختلف فيه، هل يحل بموت صاحبه أم لا فقيل يحل، والعلة فيه كونه حقا تعلق بالذمة، فلما ذهبت الذمة انتقل إلى المال والورثة ممنوعون من التصرف في التركة بل لا يستحقونها إلا بعد قضاء دين الميت وانفاذ وصاياه، وقيل لا يحل بل هو إلى أجله لكونه حقا تحول إلى الورثة فهو من جملة ما ورثوه فلا معنى حينئذ لقياسه على الدين إذ من شرط القيام أن يجرى على أصل متفق عليه فلا اتفاق هاهنا، وأيضا فالسلف مخالف للدين في أشياء فإن الدين يصح التعجل منه قبل تمام مدته فى حياة صاحبه إذا وضع منه بقدر المدة من الدراهم ودليله أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابني النضير وقيل وأو لم يحط منه إذا كان برضى من عليه الدين ولا كذلك السلف، ثم إنه كيف يتفق قبض السلف إذا كان فى ثمرة إذا مات المتسلف قبل دراك الثمرة فما معنى ذلك

ج - أنا لا أحفظ هذا القول وإن كان قد قيل به فوجهه ما ذكرت من جعله كالدين فإنه كان في الذمة لكون المبيع غير موجود في الحال فيذهاب الذمة ينتقل فى المال وهذا يكفى فى القياس المجتهد، ومعنى قولهم لا يقاس إلا على أصل متفق عليه إذا هو في باب المناظرة والجدل بين الخصمين دون العمل، وذلك أن يتناظر الخصمان في مسألة

يريد