الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠باب في الاقرار والعطايا والعمرى والمنحة
س - في امرأة أوصت بوصايا وأعطت من مالها أشياء عطية بعد
موتها، وبعض العطية في حياتها، لكن بعضها لم يحرز المعطى وبعضها أحرزها، ماتت فغيرت الورثة كل وصية أوصت بها وكل عطية أعطتها وكانوا في حياتها غير راضين بعطاياها وينكرون عليها ذلك هل تثبت هذه الوصايا
ثم
وهذه العطايا أم لا
•
ج - أما ما أعطته في حياتها من مالها فأحرزه المعطى في حياتها فهو له إجماعا إن كان ذلك في صحة بدنها وصحة عقلها، وإن كان في مرض بدنها مع صحة عقلها ففيه اختلاف، وإن كان تغير عقلها بجنون أو نحوه مع فعطيتها مردودة إجماعا، وإن أعطت في حياتها وصحة عقلها ثم لم يحرزه المعطى حتى ماتت فالمال للورثة كله ولا ينفعه إحرازها بعد موتها، وإن كان أعطته ذلك بعد موتها فهذه العطية لا تثبت لأن المال بعد الموت للورثة
إنما
لا لها وأما ما أوصت به بعد موتها مما لم يتعد ثلث مالها، فإن كانت الوصية جائزة شرعا فهى ثابتة قطعا، ولا يغيرها تغيير الورثة بعد موتها ولا إنكارهم لها في حياتها، كما لا يغير ذلك ما أعطته في حياتها وأحرز منها والله أعلم.
س – عن رجل من أهل عمان قد ارتحل إلى زنجبار فتأهل بها ومضت له سنون، ثم اشترى له مالا من عمان من فلج حدث لم يره ومكن منه ابنته في صلاحيته وقبض ما يكون من غلته، ثم بعد ذلك أعطاه هذه القائمة بالمال وهو لم يره أيضا، ثم مات الأب فتخاصم فيه أولاده
ابنته