الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٧-
1. Y
-
ابن سعد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال إنه زنى بامرأة سماها فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها وقال ابن عباس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر أربع مرات أنه زنى بامرأة فجلده ماية، وكان بكراً ثم سأله البينة على المرأة فقالت كذب والله يارسول الله فجلده حد الفريه ثمانين جلدة، وأما الإجماع من موافق ومخالف لم يختلفوا في الإقرار ولم يقل أحد منهم ليس بحجة على نفس المقر، وأى شهادة أثبت على الإنسان
فإن الأمة
فيما علمنا علمنا أنه
من شهادة لسانه وأنت خبير إنه لو لم يكن الإقرار حجة لما ثبت إسلام المسلم ولا كفر على كافر ولا حق على أحد، إذ لا يتوصل إلى معرفة شيء من ذلك في أول الأمر الا بالإقرار ثم تصدر عنه سائر الأفعال إن كان الإقرار خيرا صدرت أفعال الخير وإن كان العكس فالعكس، وقد عذر الله تعالى المقر بالكفر تقية، وشدد على من شرح به صدراً فقال (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنَّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ (1))
والله أعلم. س – عما يوجد في الأثر فيمن أقر بقتل رجل أن له أن ينكر فلا
يلزمه شيء ما معناه
ج - مع
معناه لا يلزمه شيءٌ من القود، وذلك على رأى من جعل القود حداً لأن الرجوع عن الحدود نافع إذ لا تقام على شبهة، قال بريدة وكنا نتحدث أن الغامدية وماعزا لو رجعا بعد إعترافهما أو قال لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبها، وإنما رجمهما بعد الرابعة: وأما على قول من يرى القود حقاً للعباد فلا ينفع الرجوع عنه بل يقاد بإقراره والخلاف مصرح به
(1) الآية 106 من سورة النحل