الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٩-
أحد من أهل الملة وإنما اختلفوا فى استثناء الشيء من غير جنسه كما إذا قال على له ألف دينار إلا درهماً أو إلا ثوباً فإن الدرهم والثوب من غير جنس الدنانير، فمنهم من أثبت هذا الاستثنا وحط عنهم الدرهم وقيمة الثوب، ومنهم من لم يثبته وقال إنه مقر بالدنانير مدع لخروج الدرهم وانثوب والصحيح عندى اعتباره لأن الدرهم ولأن الثوب يقضى عن الدنانير عند التراضي، وكذلك اختلفوا في استثناء الأكثر والمساوى كعلى له ماية درهم
إلا تسعين درهما، أو إلا خمسين درهما والصحيح إعتباره فيهما أيضا وإذا تحرر لك محل النزاع المتقدم وأنه في الشرط العائد إلى نفس الإقرار دون الراجع إلى المقر به، فهاهنا نقول إن القائل بصحة الإقرار والشرط جعل الإقرار عقدا متوقفا، والعقود تمكن فيهما الشروط. ومن ألغاهما معا جعل الشرط مفسدا للإقرار وهادما لأن الإقرار عنده في حكم الإخبار عن
الشيء، وإذا لم يكن الخبر جازما فلا يعقد به، ومن ألغى الشرط وأثبت الإقرار فقد جعل الإقرار كالشهادة على نفسه بالحق لأنه أخبر عن واقع، ولا معنى للشروط فى هذا بل يثبت إقراره ويلغى شرطه، وهذا القول عندى هو الصحيح إذ لا معنى للتردد في الحقوق، وإن كانت عليه ولا معنى لإقراره وإن لم تكن عليه، والحكم لا يتلاعب به فمن أقر على نفسه بشيء الزمناه إياه والله أعلم.
-
عن قولهم فيمن أقر بجميع ماله أو بشيء منه في المرض فالورثة بالخيار إن شاءوا أعطوا القيمة وإن شائموا المال بخلاف ما إذا كان الإقرار
في الصحة فإنه يثبت ما أقر به خاصة ما وجهه
ج - قاسوا إقراره في مرضه على قضائه غير أن الإقرار ثابت في نفسه
فلم يمكن الغاؤه في نفسه وجعلوا الورثة مخيرين بين دفع القيمة والمال بيان