الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٠110
-
ذلك أنه إذا أقر أحد بماله في المرض فكأنه قضاه إياه عن حق ازمه لما علموا أن المال ماله وإذا شاء به القضاء في هذه الصورة خير الورثة فيه إما أن يسلموه تماما لما قضاه الهالك، وإما تسليم القيمة نقصا لتصرف المريض ولا يوجد
شيء من هذا المعنى مع الإقرار فى الصحة فلذلك ثبت ما أقر به، و، والله أعلم س - عن اختلافهم فيمن أقر لولده بشيء فمات المقر فشهدت الشهود بأكثر مما أقر، فعن موسى المولد ما شهد به الشهود وعن بشير ما أقر به الوالد لا زيادة ما وجهه ج - أما الأول فقد نظر إلى ظاهر الحكم فإنه ينظر إلى شهادة الشهود فقد أثبت حتما معلوما مع احتمال أن يكون الوالد قد أقر معهم بذلك فحكمهم السلامة من شهادة الزور، وأما الثاني فقد نظر إلى علم الولد بالإقرار وأنه يسعه فيما بينه وبين الله أن يأخذ أكثر من ذلك علمه به، وأقول مع إن محل الخلاف فيما إذا لم يعلم الولد إن الشهود شهدوا زورا أو نسوا لما أقر به أبيه، فإن علم ذلك فالظاهر أن موسى يوافق بشيرا في المنع، والله أعلم ص - عن قولهم فيمن أقر بماله ابنيه على عدل كتاب الله، قالوا يكون
لا
بينهم بالسوية ما وجهه، وهل عدل كتاب الله للذكر مثل حظ الأنثيين ج - حكم الإقرار مخالف لحكم الميراث، وحكم الله في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، وأما في الإقرار فيسوى بين المقر لهم، والتسوية بينهم في هذا من الإنصاف الذى عليه عدل كتاب الله تعالى مالم يبين المقر أن لأحدهم أكثر من الآخر، والله أعلم …
-
عن قولهم فيمن أقر بمال غيره لغيره ثم إن المقر به دار إليه بالميراث قالوا ثبت الإقراران بخلاف ما إذا دار إليه بيع أو هبة فإنه لا يثبت
ما وجهه؟