العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١١

-

ج - الله أعلم بذلك وعندى أن الإقرار بمال الغير لا يثبت، وإذا بطل الله الإقرار من أصله فلا يثبت بعد انتقال المال، وكيف يحكم عليه بشيء غير ثابت في أصله، ولعل القائل بثبوته فيما إذا انتقل إليه بالميراث جعلوا المال عند الموروث في حكم المال عند الوارث فأثبتوا إقراره فيه بعد أن إليه لأنه إذا أقر به وهو يعلم أنه سيرده إن مات قبله صار كأنه أقر بماله

وفى ذلك يقول القائل:

بصير

من

كان أن مالك ماله يعلم

بعد الممات فلا يحب بقاكا

لو يستطيع انزع روحك حيلة أهدى إليك منية تفشاكا ويبحث فيه بأنه قد يستوهب هذا المال ويشتريه من عند موروثه، فعلى هذا المعنى يلزمهم أن يكون إقراره ثابتا عليه أيضا بما إذا دار عليه بهبة أو شراء في بعض المواطن فلا تتم التفرقة، وعلى كل حال فالصواب عندى

نات کا موتري علوم ساري

ما قدمت لك، والله أعلم س - عن قولهم إن دعوى الجهالة فى الإقرار لا تنفع المقر وتنفعه في العطية فما الفرق

ج - أما الإقرار فهو إخبار بأن المال المذكور لفلان، والإخبار بجملة الشيء لا تضره الجهاله بصفاته وتفاصيله، فقوله أقررت به وأنا جاهل بحدوده، كقوله أنا جاهل بحدود مال فلان، وليت شعرى ما يفيده هذا الكلام، وأما العطية فإنها تصير ماله إلى غيره فإن ادعى أنه أعطاه مالاً وهو يظنه دون ما أعطى لجهالته بالمعطى أو نحو ذلك نفعه، والله أعلم ..

س - عن المريض هل يصح قياسه على المجنون في منع التصرفات بجامع زوال العقل بينهما أولا؟