العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٣

113

--

المعطنى إن كان بعد إخراجها من يده فليس الموارث استرجاعها وأما موت المعطى فلأن الموت حال بينه وبين القبض ولو كان حيا لقبض، فليس

الله

للمعطى استرجاعها عند هذا القائل: وفى هذا التعليل وهن لا يخفى مع أن قصة أبي بكر مع ابنته عائشة تخالف هذا كله وذلك أن عائشة رضى عنها كانت تقول نحلى أبو بكر جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال والله يابنية ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدى منك. ولا أعز على فقراً يعدى منك، وإنى كنت نحلتك جاد عشرين وسقا لو كنت جددتيه واحتزنيه لكان ذلك وإنما هو اليوم مال وارث. وإنما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله عز وجل. قالت فقلت. يا أبتى لو كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء فمن الأخرى؟ قال ذو بطن إبنة خارجة .. وأراها جاريه فلو كان موت أحددها مثبتا للعطية لما قال أبو بكبر رضي الله عنه أنه مال الوارث. وأما القول يثبوتها بالإحراز أو يموت المعطى دون المعطى. فالله أعلم. به أما الإحراز فظاهر. وأما موت المعطى فلان الموت حال بينه وبين الإجراز وفيه من اليدين مافي الذي قبله. وأما القول بثبوتها بالإحراز فقط فهو القبول المشهور ويدل عليه قصة أبي بكر مع عائشة وكذلك يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (البياد العليا خير من اليد السفلى) وقد أهدى صلى الله عليه وسلم للنجاشي هدية فوجد ميتا فردت

الهادية ارسمول الله صلى الله عليه وسلم فأخذها وذلك حيث لم يكن قبض

وفي هذا هادم لما قيل من أن موت المعطي مثبت العطية لو لم يكن إحراز

والله أعلم.

:

عما قبيل فيمن أعطى صبيا أنه لا رجعة له ولا إحراز على الصى

حتى يبلغ، فإن بلغ ولم يحرز حتى رجع المعطى كان ذلك له، وإن كان

(م 8 - العقد الثمين جـ 4)