العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٥

-

110

ج - ذلك إذا كان الشرط. راجعا إلى نفس العظية كما إذا قال له أعطيتك الشيء الفلاني إن رضى فلان، وأعطيتك مال كذا إن عافى الله ولدى أو إن قدم غائي أو نحو ذلك. فهذا الشرط هو الذي يثبت فيه الخلاف هل يهدم العطية أولا فهو نظير ما مر في الإقرار، فأما القول بأنه يهدمها فلأنها لم تكن عطية جازمة وما ليس كذلك فلا ينقل المال عن أصله، وأما القول بأنه لا يهدمها فلان العطية كسائر العقود الممكن توقيفها. على الشروط فإذا وجد الشرط تم العقد، والله أعلم.

س - عن اختلافهم في الهبة من المشاع هل تثبت أولا ما وجهه؟

ج

الشيء

- ذاك الاختلاف فيا إذا كان الموهوب له غير الشريك في ذلك، فأما الهبة الشريك فجائزة، قال أبو محمد: ولا خلاف بينهم في ذلك فأما القول بالمنع فلتعذر القبض لأن الحصة الموهوبة جزء ولا يمكن قبضه لعدم امتيازه من غيره، وأما القول بالجواز فلعله مبنى على قول من يوجب العطية بنفس اللفظ ولو لم يقبض، وأنه يرى أن تعذر القبض لا يمنع نفس الهبة لاحتمال أن يحتال في نصيب الشريك بوجه فيحرز الكل ولم ير أبو سعيد رحمه الله فرقا بين الأجنبي وبعض الشركاء، بل استحسن الأجنبي وبين الشريك إذ لم يكن لغيره في ذلك الشيء حصة لأن أحدد الشركاء لا يمكنه الإحراز كلأجنبي، وإذا كان الشريك واحدا أمكنه قبض الكل: والله أعلم.

الفرق بين

هذا

م - عن قولهم فيمن أعطى أحد أولاده وهو بالغ فأحرز يثبت فإن أوصى للثاني بمثل ما أعطى الأول ثبت، لكن للورثة نصيبهم من الآخر دون الأول ما الفرق؟.