العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

-

116

-

-

ج - الله أعلم بذلك، وأنا لا أعرف هذا القول بأن للورثة نصيبهم مما أوصى به لولده عوضا عما أعطى الآخر، فإنه إذا ثبتت الوصية بذلك فلا سبيل للورثة فيها، وإن دخلت الورثة فيها كل بنصيبه فلا معنى للقول بثبوتها لأنها حينئذ غير ثابتة، وإنما هي ميراث بين الوارثين: والمعروف أنها ثبتت في ثلث المال بعد الدين، وأما ما أعطاه ولده في حياته فأحرزه فهى عطية جازمة، ولا سبيل للوارث فيها كما لو أعطى غيره من الناس، ويدل على ذلك قصة أبي بكر مع عائشة رضى الله عنهما فإنه أعطاها جانبا من النخل فلم تحرزه إلى مرضه الذي مات فيه، وقال: وددت أنك حرزتيه وأما اليوم فهو مال الوارث، والله أعلم.

س – عن قولهم إذا أعطى الصبى شيئا فأحرزه إن إحرازه ليس

-

بشيء ما وجهه؟

ج - ذلك لأن أفعال الصبي لا عبرة بها لأنها غير ناشئة عن عقل کامل: فهي شبيهة بأفعال البهائم لكن يحرز له أبوه أو وصيه أو وليه أو وكيله أو محتسب يحتسب له فتثبت العطية. والله أعلم

-

عن العطية هل يشترط فيها الإحراز أو لا.

ج - نعم على أكثر الأقوال وقيل تثبت بالقبول، وليس للصبى قبول فلا تثبت له العظمية على كلا القولين إلا بقبول من النائب ومعه

إحراز على القول الأكثر، والله أعلم.

-

عن اختلافهم فيمن أعطى أحد بنيه دون الآخر قال ابن محبوب

تترك ولايته، وقال موسى لا تترك ما وجههما