العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٧

-

117 -

-

ج - أما القول الأول فلأنه فعل خلاف فعل المسلمين، ومن فعل خلاف فعلهم فلا ولاية له. واعلم أنه ليس في ترك الولاية براءة منه لوجود منزلة بينهما وهي الوقوف، وأن الولاية اصطفاه وهل يصطف من خالف فعل المسلمين. وأما القول بأنها لا تترك فلأن التسوية ليست من

الأمور

الأمور

التوعية التي ينسق تاركها. وإنما ثبتت بالدليل الظنى فهى من الاجتهادية، وإذا تثبت الولاية لأحد من الناس فلا تترك إلا بشيء كالشمس. وهو مبنى على قول أبي عبيدة رحمه الله ومضمونه أنه لا ينتقل من الولاية إلى الوقوف. والله أعلم.

صريح

س - عن قولهم في رجل قال لآخر هذه الدار لك عمرك انها تصير لورثته من بعده، وإذا قال أسكنتك هذه الدار ما عشت فإنما هي له سكنى ما عاش ثم ترجع إلى أصحابها ما الفرق بين الموضعين؟. الفرق بين)

ج – أما قوله هي لك اك عمرك

ك فهى عطية مؤبدة فلم يزدها قوله عمرك

•

إلا تأكيدا فهي بمنزلة قولك هذا الشيء لك طول حياتك وعمر الدنيا وأما قوله أسكنتك هذه الدار ماعشت فإنما هى سكنى مؤبده بعدة حياته وحاصل الأمر أن في الصورة الأولى إعطاء النفس الأرض، وفى الصورة الثانية إعطاء لمنفعتها، وذاتها باقية لصاحبها الأول، والمنفعة إنما ينتفع بها من جعلت له دون غيره فهى بمنزلة العارية: بخلاف عطية الذات فإنها تصير موروثة وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل أعمر عمرى فهى له ولعتمبه (لكن قال جابر بن عبد الله إنما العمري الذي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول لك ولعقبك فأما إذا قال هي

هي لك ماعشت فإنها ترجع إلى صاحبها: والله أعلم.