الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٨118 حد
س - عن العطية والمنحة والنحلة بمعنى واحد أم لكل واحد من هذه الأسماء معنى غير الآخر، وكذلك الهدية والهبة بمعنى واحد أم بينهما فرق، وهل هما نوع من العطية وهل بين هذه الأسماء عموم وخصوص، وكذلك الرقبي والعمري والسكنى بمعنى واحد أم لا.
ج - إن العطية والنحلة بمعنى واحد وهو ما يعطى لغير عوض دنيوي، وأما المنحة فهي ما يعطى لينتفع بثمرته ثم يرجع إلى صاحبه كالأرض يمنحها الرجل غيره ليستغل ويزرع ثم ترجع إليه، وكذلك الناقة، وأما الهبة فهى بمعنى العطية: وأما الهدية فهى ضرب من الهبة، غير أنها مقرونة بما يشعر بإعظام المهدى إليه فهى أخصر من الهبة بهذا المعنى وأما العمرى فهبة شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط الاسترداد بعد الموهوب له مثل أن يقول دارى لك عمرى، وأما الرقبي فهو أن يقول إن مت قبلك فهى لك، وإن مت قبلى رجعت إلى كأن كل واحد منهما يراقب موت الآخر وينتظر كذا في التعريفات، وأما السكنى فهى إعطاء منفعة البيت ليسكن فيه المعطى ثم يرجع إلى صاحبه فهذه الأسماء مختلفة المعانى باختلاف العبارات، إلا العطية والنحلة والهبة فإنها متفقة المعنى
والهدية أخص منها، والله أعلم.
م - عن الخلاف في حلى الصبى من أبيه بعد موت أبيه، أهو كالخلاف فى الهبة له إذا كان قد حلاه في حياته؟ وهل إبقاء الحلى على الصبى ملبوسا إلى حال بلوغه إحرازا وكذلك من أمه بعد موتها كالخلاف في عطيتها في حياتها أم لا؟ وهل سبيل للورثة في ذلك المحلى بعد موت أم الصبي وابقاء الحلى من الصبي إذا بقى فوقه ملبوسا إلى حال بلوغه، أم لا رجوع لها فيه لأن إبقاءه عليه إلى وقت بلوغه إحراز له قياسا على