العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

1220

وقالوا لا نسلمها إليك حتى ينقطع القت، ألهم حجة أم لا؟ وإن حكم له بأرضه هل عليه أن يسلم بقدر ثمن الزراعه على نظر العدل أم لا؟

ج - لا أدرى ما أقول فيها، وقواعد الأثر تقتضى أن ليس لهم منع، لكن لهم عروق القت إن شاء وها قلعوها وبيعها لا يصح، ولو قال قائل فيها بنظر واجتهاد إن عليه أن يترك الأرض لهم ما دام قنهم قائما، وإن عليهم له قعد الأرض خالية من القت بتقويم العارفين لكان هذا القول عندى قريبا من الصواب وسطا بين الخصوم دافعا للضرر من الطرفين، فإن المانح إنما منح الأرض للقت وهو يعلم أنه يقيم سنين فطلبه الأرض قبل ذلك إضرار بالزارع، ثم إن هؤلاء الورثة ليس لهم منع بأرض المانح وعروق القت حق قد ورثوه من هالكهم، وإن جعلنا لهم منع الأرض استلزم الضرر لمالكها، وإن قلنا بأخذ العروق استلزم الضرر بالوارث لأن أخذ العروق نفسها تضييع للحق إذ لا تراد بنفسها فكأن بقاءها مستقرها ودفع الكراء لمالك الأرض أمرا وسطا دافعا المضرر رافعا للتنازع، ولو أني وجدت من قال بهذا المعنى لنصرته غير أني لم أجده مسطرا ولا أقوى على ابتكار مالم يقل فإن لأبكار الأفكار أهلا، والله أعلم

س - عمن منح إنسانا بيتا ليسكنه ولم يكن حد له مادة معلومة فباعه لرجل فأراد أخذه بالشفعة أله ذلك. وقال إن كانت الشفعة لأجل الضرر

فأنا مضطر لذلك ولا أرى الخروج إلا ضررا أبعد مثل هذا ضررا أم لا.

ج - إذا يقوم الفقراء من كل جانب يقولون للأغنياء نحن مضطرون إلى ما في أيديكم من المساكن والأموال. إلا أنه ليس الموجب الشقعة نفس الضرر الموجب الشركة في المبيع ولو بيسير من الأشياء كشركة في طريق