الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨-
10 A
-
عقلا صالحا لأن يُناط التكليف به إلا إذا بلغ حدا يعلمه الله تعالى
وقد خفى علينا غاية ذلك الحدّ فنصب لنا ربنا عز وجل علامة تدل عليه
أنه
هي البلوغ، فالصبي وإن كان له من العقل ما يظن معه بلغ الرتبة القصوى من رتبة العتملاء لا يكون عقله صالحا لإناطة التكليف لما علم الله فيه خلافا لجماعة من الماتريدية قالوا بتكليف الصبى بمعرفة الله إذا عقل ولا يلزم من جعل العمل علة للتكليف كونه حاكما به وإلا للزم أن يكون كل علة لشيء حاكما به وهو باطل لأن الحاكم بالشيء هو غير علته
والله أعلم.
ص - هل إذا وجدت واحدة من علامات البلوغ الخمس الإنبات والاحتلام والسنون والحيض والحمل من النساء أيحكم على من وجدت فيه واحدة من هؤلاء الخمس بالبلوغ من ذكر أو أنثى أم حتى توجاد كلها أم بعضها أخص من بعض؟
ج - كل واحدة منها علامة للبلوغ فمن وجد فيه شعر في عانته أو لحيته أو فى إبطه حكمنا ببلوغه وكذلك من احتلم ولو لم ينبت فيه الشعر وكذلك من حاصت من النساء ولو لم تحمل ولم تبلغ خمس عشرة سنة وأما التحديد بالسنين فإنما هو ان لم توجد فيه شيء من العلامات قبل ذلك السن والرجل والمرأة يشتركان في الإنبات والسنين فإن المرأة إذا وجد في عانتها شعر حكم عليها بالبلوغ وكذلك إذا بلغت خمس عشرة سنة، على قول وقيل سبع عشرة سنة وأما الاحتلام فقيل يختص بالرجال وقيل غير مختص بل يكون فى النساء أيضا وأما الحيض والحمل وتكعب الثديين ذيو خاص بالنساء، والله أعلم.