الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩-
159 —
م - عما في المشارق من الاستدلال على جبل الإقرار ركنا يكمل به الإيمان عند الله وعند الخلق بما روى أن الايمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وبقوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله) الحديث قال: ولم يقل حتى يصدقوا قلت: وأجيب الأول بأنه كلام لبعض السلف لا رواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى تسليم أنه رواية فلا دليل فيه على أن ترك الإقرار شرك بل غاية ما فيه أن الإقرار من الإيمان وهو مسلم على تسليم أنه من الإيمان فتركه لا يوجب شركا كيف وفى آخر الرواية ما نصه: (وعمل بالأركان» ولم يقل أحد بأن ترك العمل شرك إلا الضلال من الخوارج كالأزارقة
عن
والصفرية وهم بذلك القيل ضالون مخالفون للكتاب والسنة مفارقون الأمة لجميع السؤال عن هذا القول الذي ضلت به الخوارج ما معناه فإنى لم أفهم ذلك وقد وردت الأحاديث الصحيحة بقتل مانع الزكاة وتارك الصلاة وكيف أمر بقتلهم إلا لتركهم العمل وهم مع ذلك يشهدون أنه لا إله إلا الله وأليس قوله تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ (دليلا على ذلك أم هو مفهوم مخالفة لا يعتد به وأيضا ففي الحديث المتقدم (حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة) الخ أليس في عطف الصلاة والزكاة على القول دليل على أن حكمها واحد؟ وناهيك بما روى عن الصديق رضي الله عنه لو منعونى ألخ.
ج- لم يرد حديث في قتل تارك الصلاة، وأما قتال تارك الزكاة فمن إجماع الصحابه وقيس عليه قتل تارك الصلاة، ثم إن القتل والقتال لا يلازمان الشرك بل يكون القتل بأسباب أخر كالقود في القصاص الزاني المحصن والقتال يكون بالبغي والاستناع عن أداء الزكاة
ورجم