الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠-
160
وهى
للإمام وليس شيء من هذا شركا بل هو كفر نعمة، وإنما ضلت غلاة الخوارج يجعلهم كفر النعمة شركا فجعلوا الأعمال ركنا من الإيمان بمعنى أنه إن ضيع في العمل أشرك، ونحن نجعل العمل ركنا من الإيمان بمعنى أنه إن ضيع العمل كفر كفر نعمة، فالإيمان عندنا مقابل للكفر، وعندهم مقابل للشرك والكفر في اصطلاحنا قسمان، كفر نعمة، وكفر شرك وفي اصطلاحهم كفر واحد وهو الشرك، فكل كفر عندهم شرك وبهذا ضلوا حيث لم يثبتوا بين الإيمان والشرك منزلة ونحن أثبتناها ألا كفر النعمة فنحن نبرأ ممن لم يثبت المنزلة بين المنزلتين بهذا المعنى ونقول إنه لا منزلة بين الإيمان والكفر فنحن نبرأ ممن أثبت المنزلة بينهما ألا وهم المرجئة القائلون بنقصان الإيمان فهم يقولون في كافر النعمة إنه مؤمن ناقص الإيمان ولا يسمونه كافرا وذلك ليتم لهم اعتقادهم أن كل مؤمن يدخل الجنة وإن زنى وإن سرق، ونحن نقول إن كل مؤمن يدخل الجنة وننفى أن يكون الزانى والسارق مؤمنا، بل كلاهما كافر نعمة فتفطن له فإنه مزلة الأقدام وفطنه الأفهام، والله أعلم.
س - عما يوجد في القواعد ويتولى الملائكة ويخص جبرائيل ويتولاه بالترحم والاستغفار انتهى، وفى غيره لا يستغفر للملائكة لأنهم
لا ذنب لهم
ج - لا دليل يمنع الاستغفار للملائكة ولا يلزم من ثبوت العصمة لهم منع الاستغفار عليهم فإن محمدا صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله عليهم السلام معصومون قطعا ومع ذلك فقد قال عز من قائل: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِين) وقال تعالى: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ) ولا يلزم من الاستغفار ثوت الذنب إذ قد يكون عن تقصير في الخدمة وقد