الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣-
163
ج - آكل المحرم لا يخرج من إحدى حالتين إما منتهك أو مستحل والمستحل لا يخرج من إحدى حالتين إما أن يتمسك بشبهة أو جهل وكلاهما جهل مركب، أما الأول فظاهر، وأما الثاني فإنه اعتقد
حل المحرم بجهله والجهل البسيط. في هذا إنما يتصور فيمن لم يخطر بباله تحليل ولا تحريم فهذا هو عدم العلم بالشيء وهو من شأنه أن يعلم فإذا انتهى الإنسان في شيء من الأشياء بهذه المنزلة فإنه معذور لأن الحجة لم تقم عليه والله أكرم وأرحم أن يعذب بغير حجة: والله أعلم. س - عما قاله الإمام الكدمى فى معتبره إن الإصرار (1) على الكبيرة شرك فما معنى هذا وهل هذا شرك جحد أو مساواة أم معناه من الشرك ولا يوجب عليه أحكامهم أم كيف ذلك؟ أرشدني أرشدك الله
-
خصال
ج - معنى ذلك والله أعلم إن الإصرار على الكبائر من شأن المشركين فهو خصلة من خصال الشرك أما المسلم فان إسلامه يمنعه من الإصرار على شيء من الكبائر ونفس الإصرار مع الإقرار ليس بشرك
إلا إذا كان على وجه الاستحلال المصادم للنصوص القطعية، والله أعلم. س - بما نصه لا يخفى أن الحد هو العرف الجامع المانع فيلزم
من ذكره تصور المحدود، وكذلك يلزم من ذكر التعريف الذي هو اللفظ. الموضوع بإزاء مفهوم إجمالي شامل له التصور: بل لا بد عند ذكر اللفظ. الموضوع لمعنى من حصول أحد شيئين، مثلا إذا قلت في تعريف النبي إنه إنسان أوحى إليه بشرع فقد حصل عند ذلك هيئته في النفس من ذكر النبي وهو المعنى وحصل من ذلك اللفظ. أيضا شيء يعرفه السامع وهو المدلول عليه في الخارج وقد عرفوا الذات العلية بأنها حقيمته الخاصة التي
(1) المعتبر كتاب معتبر وهو في جر أين للامام أبي سعيد الكدمي العماني من أئمة القرن الرابع.