الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤-
178.-
لا يعلمها إلا هو، ثم قالوا وغاية العلم بها إنها ذات لا كالذوات ولا شك أن هذا اللفظ لم يحصل به تلك المعانى المذكورة بل لم يحصل به تصور أصلا أفلا تحسر لنا في كشف نقاب هذه المهمة عن ساعد الهمة
شي
اعسى أن تجد أجر ذلك غدا إن شاء الله
ج
-
والله الهادي نعم يتحصل من التعريف تلك المعاني المذكورة والرب تعالى لا يتصوره وهم ولا يحيط، به فکر فامتنع حد ذاته لذلك، وقولهم إن ذاته هي حتميقته الخاصة التي لا يعلمها إلا هو ليس بحد للذات العلية بل ولا رسم لها لأن الحد كما عرفت إنما يكون بالفصل
،
إذا كان الحد ناقصا وبه بعد الجنس إذا كان كاملا، والرب تعالى لا جنس له ولا فصل، والرسم إنما يكون بالخاصة إذا كان ناقصا وبها بعد الجنس إذا كان كاملا والخاصة إنما هى عبارة عن عارض مختص بالنوع وذاته العلية لا تحلها الأعراض، فظهر أن ذلك القيد ليس بحد ولا رسم اللذات العلية تعالى ربنا وإنما هو كلام معناه أن ذاته تعالى لا يعلمها إلا هو ألا تراهم حيث أقروا بالعجز عن الإدراك وقالوا غاية العلم بها أنها ذات لا كالذوات وفى هذا القدر كفاية إن كنت من أهل الدراية ومن الله العون والهداية،
والله أعلم.
س - بما نصه وهل قيل بمنع الصلاة والسلام على ملائكة الله وعلى جميع المؤمنين من أهل طاعة الله، أم ذلك واسع للجميع كما ثبت للنبي صلى عليه وسلم وعلى آله وما المانع إذا خرج منا ذلك لهم بمعنى الدعاء فكيف يمنع الدعاء للملائكة وسائر المؤمنين أو هل قد أثبت بالنص:) رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَان)
الله عليه