الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦-
177
-
ماذا يديه حتى سقط. ردلؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبينه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله عز وجل: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنَّى مُمدَّكُمْ بِأَلْفِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ) وهذا يؤيد القول الثاني ولا يدل على أن باقى المسلمين يستغيثون بل يمكن أنهم استغاثوا أيضا وهو ظاهر الآية، غير أن عمر لم يذكر إلا استغاثة النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى كل حال فالغياث بكسر الغين إسم لمن فعل الإغاثة بكسر الهمزة يقال أغاثة إذا أعانه ونصره فهو مغيث وغياث بالكسر فلا بأس باطلاق هذا الاسم على الله تعالى لأنه مرادف لبعض الأسماء الحسنى فهو جائز عندى حتى على القول بأن اسماءه تعالى توقيفية لما تقدم من
•
معنى الآية، والله أعلم س - ماذا ترى في حصر علماء الآداب النظرية وظائف المعترض في ثلاثة أشياء المناقضة والنقض الإجمالى والمعارضة أهذا الحصر عقلى أم لا فإنه قد يتصور له وظائف أخر كبيان فساد مقدمة معينة بدليل
أو تنبيه فينتقض الحصر وما الفرق عندهم بين السند والشاهد؟
--
ج ذلك الحصر استقرائي لا عقلى ومع ذلك فهو غير منتقض بما ذكر لدخول التنبيه تحت المناقضة عند من أثبت عليه المناظرة وكذلك فساد مقدمة معينة بدليل، كيف لا والجمهور اشترطوا التعيين في المقدمة المنقوضة، وأما السند والشاهد فهما مترادفان عندهم وكذا المستند كما أشار إليه شرح رسالة الكلنوبي، لكنه قال في الشاهد إنه أضعن استعمالا أى من الآخرين، هذا وإذا استقريت كلامهم رأيت بينهما فرقا فإنهم يطلقون الشاهد على دليل الإيطالي والبند جل ما بنى