الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧167
عليه المنع سواء كان في نفس الأمر كذلك أو في زعم السائل هذا ما ظهر لي والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعد له والسلام.
ص ـ عن قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْكُم إلا واردها كان على ربك
حتما مَقْضِيّاً) فهذه آية عامة لا خاصة وما صفة الورود هاهنا؟
ج - قيل إن الخطاب في الآية خاص بالكفار لأن أول الآية خطاب لمنكرى البعث وهو قوله تعالى: (وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَوذَا مَا مِتَّ لَسَوْفَ أَخْرَجُ جَيًّا (فجرى الخطاب هذا المجرى حتى التفت إليهم بقوله: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي
زنجي
الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) فالورود هو دخول الكفار النار والمتقون منه ناجون، وقيل الخطاب عام وعليه فمعنى الورود المشارفه إلى الشيء والوقوف عليه ومنه قوله تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ (أى شارفه المشارفة والوقوف ويذر الظالمين
الله الذين اتقوا بع
PO
ووقف عليه ثم ينجى فيها جثيا، وهذا القول هو قول أكثر أصحابنا وعند قومنا في ذلك كلام
يخالف القطعيات لا حاجة لنا بذكره، والله أعلم.
س
-
فيمن قال إذا وعد الله بشيء أو أوعد صار بعد الوعد
واجبا لأن وعده حق هل يكفى هذا وهل فرق بينه وبين المعتزلة؟
ج - القول بوجوب ذلك هو المذهب الحق فكيف يكفر قائله، ومعنى وجوبه ثبوته بحيث لا يمكن فيه الاختلاف ولا التبديل وهو خلاف قول المعتزلة في حكمهم على الرب بمراعاة الصلاحية والأصلحية ا فهم يلزمونه أشياء أوجبتها عليه عقولهم ونحن نقول يستحيل عليه الكذب فما وعد عليه أو أوعد وقع كما قال، فهذا معنى وجوب ذلك