العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

-

1680

--

فأين هذا من ذاك، والمعتزلة يشاركوننا في هذا المعنى لقطعهم بتعذيب

الفاسق إن لم يتب، والله أعلم.

-

س – عن قول بعضهم إن الشاك فى الملائكة هل فيهم إناث وصبيان ومجانين موحد ماوجهه مع قولهم إن من وصفهم بشيء من

ذلك مشرك وهل الشك والوصف بمعنى أو بينهما فرق؟

ج

-

ليسا سواء فإن الشك تردد في الحكم من غير جزم بشيء وأما الوصف فهو الجزم بتلك الصفة فالواصف لهم بالأنوثية مصادم لقوله تعالى في الإنكار على المشركين: (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الذين هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ (الآية ومن أثبت فيهم الصبيان والمجانين فقد افترى عليهم كذبا وقال فيهم زورا واخطأ في وصفهم وتقول بما لم يعلم، وأما الشاك فى ذلك فلم يثبت حكما دون حكم غاية ما فيه أنه يلزمه السؤال حتى يعلم الحق في ذلك، والله أعلم.

-

س ـ عن المعظمين لأمكنة مخصوصة عندهم كشجر وعين ماء وقبر ومسجد وينذرون لها ويقولون تضر وتنفع وتبلى وتشفع، ما حكمهم عند المسلمين إذا أصروا على ذلك وهل يضر الزوجين سير أحدهما إلى هذه المواضع والتعظيم لهما أو سارا كلاهما وهل تحرم الذبيحة التي تذبح لها والطعام المصنوع لذلك؟

ج

لا نافع ولا ضار إلا الله، فمن عظم شجرة أو عينا أو قبرا أو مسجدا أو نحوها تعظيم النافع الضار فهو عابد صنم قد خرج عن الإسلام إلى الكفر، وحكمه حكم عبدة الأصنام إن لم يتب وما أشركت الجاهلية إلا بمثل ذلك كانوا يعظمون الحجارة ومنهم من بعظم النار كالمجوس واعتقدوا أن ذلك نافع وضار ومنهم من احترف أن الأصنام

١٦٨ / ١٬٥٦٦