الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩-
179
لا تنفع ولا تضر ولكن قالوا نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى فهم يعبدون الأصنام ويعتقدون أنها غير نافعة في ذاتها إلا أنهم يرجون القرب بها من الله فلم ينفعهم ذلك وحكم عليهم القرآن بحكم الشرك وكذلك حكم عليهم نبي الله صلى الله عليه وسلم، ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على شجرة تذبح لها الجاهلية وتعلق فيها جلود الذبائح كما تفعل بعض الجهلة اليوم ويسمون تلك الشجرة ذات أنواط فلما رآها المسلمون قال بعض من لا علم علم له منهم يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط. كما لهم ذات أنواط. فكبر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغلظ. القول في إنكاره وقال: (لتسلكن سنن من كان قبلكم حتى أنهم لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) يشير بذلك إلى قصة بنى إسرائيل حين مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا: (يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلهَا كَمَا لَهُمْ آلِهَة قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (وما ذبح على هذا الحال فهو كالذي ذبح على النصب وهو الذي أهل به لغير الله وذلك فسق، والله أعلم.
س ـ عن المصلى إذا خطر له في باله في الله وصفاته بما لا يليق فعليه أن يرد ذلك ويعارضه بما يليق وقالوا من تعارض الفروض ياسيدى كما تعلم من عداوة إبليس إذا تصدى لمثل هذا فيركض عليه بخيله ورجله، هل له رخصة في ترك هذا وإقباله على عمله؟ تفضل بالرخصة. ج - الإعراض عن وسوسة عدو الله هو الفرض المتعين لانفس المناقضة فإذا أعرض الإنسان عن وسوسته لن يضره كيده شيئا: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (وإذا أخذ في مناقضته لم يأمن قليل العلم غلبته لأنه أعرف منه وأدرى بالمكائد، هذا في غير الصلاة ويتأكد الإعراض حال
الصلاة من الضعيف والعالم، هكذا يظهر لى وإن خالفه ظاهر الايضاح
،