العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

—

172 -

-

عنهم.

(1) نعتقد عصمة الأنبياء من حين كانوا أنبياء والله أعلم ج متى نبأ آدم وأولاد يعقوب ونشهد لهم بالتوبة التي ذكرها في كتابه، والله أعلم.

-

س ـ عن داود وسليمان عليهما السلام أهما نبيان أم رسولان وإذا كانا رسولين فما الدليل على رسالتهما؟

ج ـ نعم هما نبيان رسولان عليهما وعلى سيدنا أفضل الصلاة والسلام، والدليل على ذلك قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بالرُّسُل وَآتَيْنَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ). ومن المعلوم أن أشهر الرسل ما بين موسى وعيسى داود وسليمان فأما داود فقد أرسل إلى الكافة بالسيف وسليمان خليفته، والفرق بين النبي والرسول، أن النبي إنسان أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه فإن أمر بالتبليغ فهو رسول أيضًا، والله أعلم

من - بما نصه قد كثر القيل والقال وطال الجدال في ترجيح الأفضلية بين القرآن ونبينا عليه السلام من الأفضل منهما ولاطائل تحت ما قالوه ففضلاً منك أن تبين لنا وجه الأفضلية بينهما.

ج ـ لم يشتركا في الصفات حتى يميز الأفضل من غيره بل اختص كل واحد منهما بصفات لم تكن فى الآخر فللقرآن صفات الكلام الكاملة وللنبي صلى الله عليه وسلم صفات الإنسانية الكاملة وقد وصف ربنا تعالى كل واحد منهما بصفات أقسم عليها فقال في حق نبينا صلى الله عليه وسلم: (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ). (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم). وقال

(1) اختلف في الأسباط على ثلاثة أقوال قيل إنهم أنبياء وقيل أولياء ووقف بعض أن يقول فيهم شيئاً وكذلك الخلاف في نبوة آدم.

١٧٢ / ١٬٥٦٦