العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

-

1730 -

في حق القرآن: (إِنَّهُ أَمَرْآنُ كَريمٌ في كِتَابِ مَكْنُونِ لا يَمَهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) وإن أردت على الدرجة وعظم المنزلة عند الله فلا شك أن القرآن إنما أنزل معجزة لمحمد صلى الله عليه وسلم فهو بعض معجزاته وبعض آياته وذلك يقتضى أن يكون حسنة من حسناته وكرامة واحدة من كراماته، وناهيك أنه أنزل لأجله وقل لمن فضله على محمد صلى الله عليه وسلم يلزمك أن تفضل ناقة صالح عليه وأن تفضل عصى موسى عليه و أن تفضل سفينة نوح عليه وهكذا يلزم فى جميع المعجزات، فإن قال إن القرآن كلام الله قلنا وكذلك وصف الله الناقة فقال ناقة الله

وسقياها

من صفات

فالإضافة كالإضافة والكل للتشريف، وإن قال إن الكلام صفة وليست الناقة كذلك، قلنا الكلام الذي صفة الله نوعان صفة ذات

الله

هو

وهي شيء غير القرآن، وصفة فعل وهى الكلام المنزل ومن جملته القرآن وهذا النوع والناقة وغيرها من جميع المخلوقات مشتركة في كونها مفعولة الله وإن فضل بعضها بعضا ويدل على تفضيله صلى الله عليه وسلم قوله

معلوم کر

تعالى: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (وذلك أنه قيل إنه قرن ذكر محمد بذكره في كلمة الشهادة وفى الأذان وفى التشهد فهذا يدل على أن ذكره صلى الله عليه وسلم بمنزلة لفظ القرآن لأنه قد رفع ذكره كما رفع ذكر القرآن فكيف بشخصه الكريم صلى الله عليه وسلم؟ هذا ما حضرني وأستغفر الله من مخالفة الحق وأتوب إلى الله مما خالف رضاه

•

س ـ عما ذكره في البهجة من أن خطأ العالم في الحكم لا يعذر من ضمانه لما فى الحكم من جبر المحكوم عليه، أقول: هل على الحكام في عصرنا الخامل ضمان إذا أخطأ الحاكم مثلا لأنه لاجبر على المحكوم عليه اليوم أم ذلك مطلقاً؟

١٧٣ / ١٬٥٦٦