الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤-
174
ج - بل الجبر حاصل إن لم يكن من الحاكم نفسه وإلا فمن جماعة المحكوم عليه أو من خصائه وذلك أن الحاكم قواهم عليه بحكمه ولولا ذلك ما تمكنوا من أخذ ذلك، والله أعلم.
س - ما معنى العلة وما معنى الحاكم؟
ج - إن العلة هي ما يوجد بوجوده الموجود وينعدم بانعدامه كالشمس
علة للنهار يوجد بوجودها وينعدم بانعدامها، والحاكم هو فاعل الحكم أي للشيء الذي أثبت للأشياء الأحكام وهو الرب عز وجل لأنه هو الذي حكم في الأشياء بما أراده منها فلاحكم لسواه خلافا للمعتزلة القائلين بتحكيم العقل حتى غلوا في ذلك وجعلوا العمل حاكماً على الله عز وجل حيث أوجبوا عليه مراعاة الصلاحية والأصلحية، والله أعلم.
قلت: هذه العلة العملية فما العلة الأصولية؟
-
ج ـ إن العلة الأصولية هي وصف ظاهر منضبط. للحكم كالإسكار لتحريم الخمر، فالإسكار وصف ظاهر أى تأثيره ظاهر في محاولاته منضبط أى غير مضطرب وقد علق به حكم التحريم فحيثما وجد الإسكار وجد العلة التحريم وبين العقلية والعلة الأصولية فرق من وجوه تعلم بالاطلاع على الكتب الأصولية، والله أعلم.
س - ما معنى قولك في البهجة:
ومنكير الجملة بعد ما ظهر برهانها كفر حدود قد كفر قلت أي ومن جحد الجملة بعد أن قامت عليه حجتها أو قبل ذلك فهو كافر كفر جنود ولا ينفعه عذر في ذلك، أما من جهلها بعد قيام الحجة بها أوشك فيها فهو كافر أيضًا لان كفره يسمى شرك مساواة انتهى