الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩- 179 -
-
ج - (1)
(1) الله أعلم وأنا لا أدرى من أى الطريقتين هي إلا أنَّى وجدت في آثار المسلمين حكاية الإجماع من الفقهاء على تحريمها وبقى الخلاف في تحليلها ووجدت أيضا التفسيق لمن قال بتحليلها وهذا منهم يدل على أن المسألة من باب الدين إذ لا يحل لأحد أن يُفسق أحدا
على مسألة اجتهادية وهم الحجة فى هذا الباب وإليهم المرجع في هذا الشأن وأما الدليل على تحريمها فهو ماروى عنه صلى الله أنه قال عليه وسلم
لا نكاح بعد سفاح، وما روى عنه صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل
رضي
الله
زنا بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة، وعن عائشة عنها: «أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها فهما زانيان ما اجتمعا، وعن البراء بن عازب: «أيما رجل زنا بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنا بها فهما زانيان أبدا، وعن ابن مسعود: (أيما رجل زنا بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنا بها فهما زانيان ما اصطحبا (وعن جابر بن زيد رحمه الله: (إنهما زانيان ما اجتمعا) أو قال (ما اصطحبا (وعنه أيضا لا يتزوجها أبدا وليجعل بينهما البحر الأخضر فهذه الأحاديث وهذه الآثار دالة بمنطوقها على تحريم المزنية على من زنا بها وعليه سلف السلف وخلفهم من بعدهم الخلف من أهل الاستقامة في الدين والله أعلم.
س - عن السعى بالصلح بين هؤلاء الوهابية كبني بوعلى ومن شايعهم إن وقع بينهم شقاق أو افتراق لمن كان إباضيا هل يصح لمن سعى بذلك إذا لم تكن له نية فى السعى بالصلح بينهم ما يضر بالمسلمين إلا أن في ائتلافهم واجتماعهم مالا يخفى من المضرة على أهل الإسلام
(1) هذا رأى أشياخنا السادة الإباضية أما غيرهم فقد اختلفوا في تحريمها على من زنى بها وعليه فالمسألة من باب الرأى وقوله تعالى: 5 الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها
إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ذلك يحمل أنه حرم النكاح و أنه حرم الزنا