الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-
180
لاستحلالهم الدماء والأموال وفى افتراقهم الراحة والسلامة أرأيت إن كان المطلوب منه بين قوم هم عصبة لأولئك الوهابية وأرادوا منه القيام لإصلاح حالهم لأن في قيامه عندهم ما يرجى نفع، لأولئك وخاف إن لم يقم فساد دنياه كتنغيص سكناه وتخريب ما يرجو نفعه من ماله هل له مداراتهم على هذه الصفة فيقوم بالصلح بين أولئك الوهابية أم ليس له مداراتهم ولا القيام بالصلح لأولئك لأن بسبب قيامه ما يخشى ضرره على الإسلام إن صح ائتلاف أولئك الوهابية واجتماعهم بسبب قيامه في قيامه على هذا المعنى ما يضر بآخرته ولو صار في حد التقية أيضا وخاف إن لم يقم يقتل وتيقن ذلك على نفسه من قومه
للأمور اعتبارات وأحوال ورب حال تراه بعينك ضررا ج - وهو في عين من كان أبصر منك صلاح ولا شك أن في تشتت الوهابية الصلاح العام لجميع المسلمين لكن ربما يكون في السعى بينهم صلحة أخرى لتقويم أمر الدين كتأليف قلوبهم وتطييب خواطرهم وتقريبهم من المسلمين حتى يندفع بذلك من الشرّ مالا يندفع بالبأس
وإن الحرب خدعة
وليس صديقا من إذا قلت لفظة توهم في أثناء موقعها أمرا ولكنه من لو قطعت يمينه توهمها نفعا لمصلحة أخرى فيجب عليك حسن الظن بهذا الساعى المصلح لا سيما إذا كان ذا شيبة في الإسلام فإن لشيوخنا فى دي: هم القدم الراسخ ولهم في السياسة النظر الطويل فأين مثلي ومثلك عن مرامهم وهيهات لا يسعون في ذلك السلامة مالهم أو نجاة حالهم بل التقويم أمرهم وإظهار دينهم، أما إذا جرى الصلح على غير هذا الحال وإن كان لعمار الدنيا فهو لعمرى خراب الآخرة تنعوذ بالله من
الضلال