الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥-
185
-
في الغيب بموجب حكم الله والبراءة حكم من أحكام الله ولا تنافى دخول الجنة لمن تاب فإن الحد قد يقام على الشخص وهو في علم الله أنه من أهل الجنة فمن قطع يده بحكم الله لا يكون مخالفا ولا مضيعا بل هو قائم فيه حكم الله ومؤد فيه فرضه الذي أوجبه الله عليه ونحن لم نرم عليا ولا سبطه الحسن بشيء وإنما ذكرناهم بأحداثهم التي رموا فيها أنفسهم واشتهر ذلك بين الموافق والمخالف والخاص والعام وإنما خالف المخالفون
في أحكام تلك الأحداث مع إقرارهم أنها أحداث فعذروهم مع أحداثهم للفضل المتقدم ونحن لا ننكر ذلك الفضل لكن نقول ان لكل نازلة حكما فلا نضيع حكم الله الحاضر لأجل فضل متقدم وابن ملجم إنما قتل نفسا واحدة وعلى قد قتل أربعة آلاف نفس مؤمنة (1) في موقف واحد إلا قليلا ممن نجا منهم وهؤلاء المقتولون كل يعترف بفضلهم وكل يقول إنهم طلبوا الحق لكن خصمنا يزعم زعما باطلا أنهم طلبوا الحق فأخطأوه والصواب أنهم طلبوا الصواب فأصابوه وعثمان قد أجمعت الصحابة على خلعه وعزله ومحاصرته فى بيته حتى قتل والمسلمون له قالون وعليه ساخطون وإنما سترت أحداثه دولة أقاربه من بني أمية صارت الدولة لهم فأظهروا فضائله وكتموا أحداثه ألا تسألهم أين دفن عثمان إنما دفن في أرض ليهودى يقال لها حش كوكب لم يرضوا أن يدفنوه في مقابر المسلمين
(1) لم يثبت معنا ما نقل من بطش أهل النهروان بغير حق كقتل عبد الله بن خباب و زوجته إنما تلك دعايات سياسية ولكن صح هذا منهم فيمكن أنه انضم إليهم بعض العناصر المقدة كما وقع من جيش طلحة والزبير في والى على على البصرة وقد انضم اليه الزط والسبائية ومن لا خلاق لهم. وكذا حديث ذي الثديه لم يرو إلا آحادا من طريق الإمام على وهو خصم وحاشاه عن الكذب وإنما كذب عليه والتحقيق ان أول من فتح باب الخروج المصريون والعراقيون ثم طلحة والزبير ومن معهما ثم معاوية ثم أهل للنهروان ومن بعدهم الإمام الحسين فلأن كان لفظ الخوارج ذما فهو عائد الى الجميع وإلا فلا