الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧-
187 -
عليه
وهم على بصيرة من دينهم قد عرفوا الحق وعملوا به وهم حجة الله في أرضه يتلون كتاب الله ويعملون به ويتبعون سنة محمد صلى الله وسلم و آثار السلف فمن سلك سببلهم هدى ومن اتبع غير سبيلهم هلك:) ومن يتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مصِيرًا (نسأل الله لنا ولكم العافية والعلم عند الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته من عبد الله بن حميد السالمي.
س - عن على بن أبي طالب وأهل النهروان هل يجوز فيهم ما يجوز فى الوليين المقتتلين والمتلاعنين من الوجوه الثلاثة الولاية والبراءة والوقوف لمن جهل الحكم فيما جرى بينهما كما يجوز في الصلت ابن مالك وراشد بن النظر ومن معه أوليس الأمران سواء، أم لا يجوز إلا تصويب المحق منهم وهم أهل النهروان فإن قلت بذلك فمن أين يتبين معرفة المحق منهما لأمثالنا وبيننا وبينهم ثلاثة عشر قرنا فإن قلت بالشهرة والمتابعة للعلماء المتقدمين قلنا وهل هذا الاتباع الذي نحن نتبعهم فيه ونحسن الظن بهم فيه يكون من باب التقليد لهم أم لا، وهل يجوز التقليد في ذلك؟ بين لنا وجه الحق فى ذلك ولك الأجر.
ج - ليس المسألتان من باب، أما مسألة الوليين المقتتلين فإنما هي حيث لم يدر المحق منهما من المبطل وأصلها مسألة عبد العزيز وعبد الجبار كانا وليين قاما بالعدل فى نواحى طرابلس قيل كانا محتسبين وقيل كان أحدهما إماما والآخر وزيرا فوجدا قتيلين سيف كل واحد منهما في جثة الآخر ولم يدر السبب في ذلك فانتشر البحث عن قضيتهما فى المغرب فاختلفوا في إبقائهما على الولاية التي كانا عليها ثم وصلت المسألة المشرق فاختلفوا فيها أيضا كاختلاف المغاربة، وإبقاؤهما