العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

--

188 -

على الولاية هو الصحيح لاحتمال أن يكونا قد التقيا فلم يعرف أحدهما الآخر ويحتمل أن العدو فعل بهما ذلك مكيدة للمسلمين وطمعا في الفرقة

والاختلاف وقيل بالوقوف للإشكال، وقيل بالبراءة وهو ضعيف جدا وأما مسألة موسى وراشد فإنها كانت مسألة دعاوى وذلك أن كل فرقة تدعى وصفا فى خروجهما على الصلت ولو صحت تلك الدعاوى لكانت مصيبة في الحكم ولم تقم بينة على بطلان دعوى فرقة منها فالمتبرئون يدعون البغى في الخروج، والمتولون يدعون الاحتساب، والواقفون أشكل عليهم

الأمر لتعارض الدعاوى

وأما مسألة على وأهل النهروان فإن الحكم فيها واضح وذلك أن عليا قلد أمر الإمامة الحكمين على عهود ومواثيق يحكمان فيها كيف شاء ا إن شاءا عليا أو معاوية أو غيرهما فأمر ذلك إليهما فعاتبه المسلمون على ذلك وبينوا له خطأه في القضية فلم يعتبهم وناظروه فغلبوه وأرسل إليهم ابن عباس فخصموه أى غلبوه في الخصومة وأظهر لهم التوبة ودخلوا معه الكوفة ثم كتب معاوية إلى أمراء العراة أنه لا يضركم أى رجل من قريش ملك وإلى أعطيكم وأعطيكم فنهضوا عليه نهضة رجل واحد حتى أزلوه عن بصيرته وأضلوه عن طريتمته وخطب على المنبر بين مجامع الناس إن التحكيم صواب وهدد من يخالفه في ذلك بالقتل فخرج عنه المسلمون بعد الإياس منه وقدموا عليهم إماما عبد الله بن وهب الراسبي وخرجوا إلى النهروان ولما اتفق الحكمان على خلع على واختلفا في معاوية وتبرأ بعضهما من بعض تبرأ منهما على وكتب بذلك إلى المسلمين وطلب منهم الرجوع إليه فكتبوا له بأنهم قدموا عليهم إما ما فإن شاء أن يكون معهم فاه مالهم وعليه ما عليهم

١٨٨ / ١٬٥٦٦