العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

-

191

عنهم ونكن هل يجوز هذا بغير شرط. للمنسوخ له الكتاب بالأجرة، إلى لا أكتب الترضى عن عثمان وعلى أم كيف تراه أليق؟

ج - يشترط على المؤجر ذلك فإن رضى به نسخ وإن لم يرض ترك

النسخ إلى غيره، والله أعلم.

س

(1)

عن الضعيف إذا قرأ في السير بوقائع الصحابة والأحداث

(1) كان الإمام عثمان مولعاً بحب أقاربه وهو شاب وبلغ من السن ما ينيف على التسعين عاماً في بعض الروايات وغلبت عليه الطبيعة فى حبهم و في مثل حبك الشيء يغطى عيبه، وحبك يعنى ويعم. فك عليه الأمر أقاربه نظراً وسياسة تمهيد الدولة الأموية و لئلا يسبق إليها بنو هاشم العداء القديم بينهم ويروى عن أبي سفيان بن حرب بن أمية لما بويع لعثمان بني أمية وقال تلقفوها يا بني أمية

تلقف الكرة.

فكان تساهل الإمام عثمان مع أقاربه وتحيزه إليهم هو الذى أدى به إلى أن يولى الأمر من لا يسير فيه بالعدالة فتصر فوا تصرفاً غير معقول ولا مرضى مع الصحابة والتابعين بإحسان فكان عثمان يستغيث بمعاوية في أيام الحصار وهو يعده النصر ويأمره بالتصلب وإلا فليس من المعقول أن يتردد عليه الإمام على بن أبي طالب مرة بعد مرة يسأله أن يعطى الحق المحاصرين وهو يعدهم ويخلفهم كما في الكامل لابن الأثير والطبرى وغيرهما من المؤرخين

وعندى أن منعه الحق كان خرفاً وغلبة

كما أنه ليس من المعقول أن يحاصر أربعين ليلة على أقل الروايات وتقتله طائفة من خارج المدينة المنورة واشترك معهم رجال من المدينة وقد حصروه ومنعوه الماء والطعام وهو يتوسل ويستغيث ويذكرهم فضائله وسابقته وفي المدينة ما يزيد على مائة ألف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعون وينظرون ويقتل أمامهم و هم يهزمون فارس والروم ويقال أنهم غير راضين بقتله، هذا عار وفضيحة أن لو نسب إلى أهل بلد غير المدينة يقتل زعيمها على هذه الصفة فكيف بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الغيرة وصفاء السريرة. ومع هذا لم يستطع بنو أمية دفنه إلا بعد أن أمر الإمام على بالكف عنهم ولم يشيع جنازته أحد من كبار الصحابة بل أجمع المؤرخون أن قتلته انضموا إلى المبايعين للإمام على ودافع بهم وعنهم ولم يسلمهم =

١٩١ / ١٬٥٦٦