العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

-

192

التي حدثت بينهم من الفتن واشتهر عنده من تواتر الآثار بأن فلانا فعل هذا وغير وغير وقاتل غير المستحق كطلحة والزبير في صكة الجمل ومعاوية وعمرو بن العاص مع غدرهما بالمسلمين وعلى بن أبي طالب مع ماجرى من خبره بالنهروان ولكنه لم يره إلا مسطراً في الدفاتر وحصلت له الشهرة من جم الكتب ولم يسمع من علماء عصره ولاجرى ذكر هؤلاء بحضرته أله أن يبرأ على هذا أم الوقوف أولى لهذا وهل قول العالم الواحد حجة في هؤلاء الذين اشتهر فضلهم وثبتت لهم الولاية في أول الأمر وما أسلم لهذا الضعيف؟ عرفنا

-

•

الأحداث من المذكورين جاء بها التواتر ينقلها الموافق والمخالف ج واشتهرت عند الأوائل والأواخر والمسلم والكافر لكن وقع النزاع في حكم تلك الأحداث فأهل الحق يرونها أحداثا مهلكة ويبرأون من أهلها لما فتح لهم من العلم في حكم ذلك وأما أهل الخلاف فيطلبون المعاذير ويطلبون

الله

pap

لمعاوية ولا لمن يزعم أنه طالب لدم عثمان. كما أنه ليس من المعقول ولا المقبول ولا المنقول أن يحل دماء بعضهم لبعض وأعراض بعضهم لبعض بالحق ولا يحقق ذلك لمن بعدهم بالحق بل الرأي السديد أنه لا مانع من النظر في قضاياهم وقول الحق فيها كما جاز لهم اقتداء بهم كما في جميع الحوادث والأحكام بل روى المبرد في الكامل عن الإمام مالك بن أنس أنه قال كان يذكر عثمان وعليا وطلحة و الزبير فيقول والله ما اقتتلوا إلا على البريد الأصفر وحكى أيضاً عن الحسن البصرى كان ينكر الحكومة على على فيقول: لم يزل أمير المؤمنين على يتعرفه النصر ويساعده الظفر حتى حكم فلم تحكم والحق معك الا تمضي قدماً لا أبالك وأنت عل الحق انتهى، وقد رجم رسوم الله صلى الله عليه وسلم الراقى منهم وقطاع السارق وهجر العاصى وهو معنى البراءة) وعلى الثلاثة الذين خلفوا) الآية وقال (حكى على الواحد حكمي على الجماعة) وقال (من رغب عن سنتي فليس مني) اهـ.

١٩٢ / ١٬٥٦٦