العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

-

196

-

للمفاسد كما في هذه الصورة فإن كثيراً من العوالم لا يمنعهم عن الوطه في الحيض كونه حراماً لتجاسرهم على كثير من المعاصي، وإنما يخافون تفريق المسلمين بينهم وبين نسائهم فقد اندفع بذلك مفسدة عظيمة وانسد عن الناس باب من الكبائر، فإن كان هذا القائل يرى مارأى الجماعة من التحريم فذلك وإلا كتم رأيه ورد الناس إلى غيره ليكون شريكا في دفع المفاسد، وموافقاً لجماعة المسلمين وأقول إنه لا يمكن ترك ولايته بذلك لأنها فريضة في حق كل مؤمن، ولا تترك إلا عن فاسق أو متهور في الشبهات أو مستراب في أمره، فإن نزل هذا القائل بالحل في شيء من هذه المنازل كان حقيقاً بترك الولاية وإلا فهو ولينا وأخونا في الدين والله أعلم

-

عن الأعجم قيل كالمعتوه لا يتولى إذا أتى بالطاعة ولايبرأ منه إذا أتى بالمعصية، وإذا حدثت عليه العجمة وكان قبل ذلك وليا يبقى على ولايته، ولو سرق وعصى وأشرك وقتل وفسق فما وجه جعله في الحالة الأولى كالمعتوه وإبتمائه في الحالة الثانية على ولايته مع أن الآفة لم تنزل

إلا في لسانه وعقله صحيح وافر وكيف يقاس بمن لا عقل له؟. ج - هو في الحالتين مقيس على المعتوه، وذلك أن المعتوه إذا لم تسبق له ولاية فهو على حال الوقوف وإن صدرت عنه المعاصى لارتفاع التكاليف عنه، وإن سبقت له ولاية ثم تغير عقله فهو. على ولايته وأفعاله لا تسقط ولايته لأنها لم تصدر عن عقل، وكذلك الأعجم في الحالتين ووجه القياس أن الأعجم معذور بحيث إن الله تعالى قد سد عنه باب

١٩٦ / ١٬٥٦٦