الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠-
بمعاملة الموفى من المسلمين إلا الولاية والشهادة وما يتعلق بها من الأحكام فإذا يظهر لك أن الموحد الفاسق ليس كالمشرك في ذلك، فلو رأينا مشركا يستطيل على موحد فاسق وجب علينا أن نناصر الموحد الفاسق ونكون معه على عدو الدين، وقد أحزن المسلمين انتصار الفرس على الروم في أول الإسلام مع أن الطائفتين كليهما على الكفر غير أن الروم أهل كتاب والفرس على المجوسية ونزل في ذلك قوله تعالى: (ألم غُلِبَت الروم في أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ في بضع سنين) تسلية
للمؤمنين وقمع للمشركين حيث فرحوا بنصرة الفرس والله أعلم
س - ما تراه فى المتولى للمشرك لشركه الجحده وشكه هل هو مشرك أو كافر نعمة ونفاق فإني وجدت عن أبي سعيد الكدمي رحمه الله تعالى الإجماع على كفره نعمة ونفاقا وكنت قدما قبل اطلاعي على هذا الاجماع ولعلى قد اطلعت عليه قدما ولكن رشحه الإناء أقول بشركه وإنه بمنزلة المتولى له جحدا ومساواة لقوله جل من قائل: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ باللهِ واليوم الآخر يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الآية وقوله: (وَمَنْ يَتَولَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) وقوله صلى الله عليه وسلم: (من أحب قوما فهو منهم) وفي حديث آخر: (حشر معهم، فهذه الآيات والأحاديث تدل على ما كنت أقوله ولأن المصوب للمشرك لشركه راد للتوحيد بطريق الازوم وإن كان يقر بالجملة ولوازمها لأن لأن من من صوب فاعل شيء فاعل خطاً ذا التوحيد لتوحيده فهو مشرك وما معنى الإجماع والأثر
ضده ومن
المفترى ناطق بشرك هذا المتولى وان كانت عبارتهم بالشرك عن ارتكاب
خصلة منه لكن ظاهر عباراتهم في هذا المقام تقتضى تشريك المتولى
والله أعلم أرجو منك كشف الغطاء عن هذه النازلة
•