العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

ج - نزل قوله تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى

أوْلِيَاء (الآية في المنافقين الذين كانوا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم بدليل قوله في آخر الآية: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ) أى في موالاتهم ومعاونتهم: (يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ) ذلك أن عبادة بن الصامت قال لرسول

وسبب

الله صلى الله

صلى

عليه

وسلم إن لى موالى من اليهود كثر عددهم وإنى أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم وأوالى الله ورسوله. فقال ابن أبي إلى رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالى فنزلت الآية ورسول الله الله عليه وسلم لم يحكم على أولئك المنافقين بحكم اليهود والنصارى بل عاملهم بمعاملة أهل التوحيد ووكل سرائرهم إلى الله فذلك أصل الإجماع الذي ذكره أبو سعيد رحمه الله تعالى فإطلاق الآية غير مراد في كل شيء غير

أنهم محسوبون منهم في الموالاة والمناصرة، ويُحشرون معهم يوم القيامة

أن

ونفى الإيمان عمن يوالى من حاد الله في سورة المجادلة لا يستلزم الشرك لثبوت المنزلة بين الشرك والإيمان وهى النفاق وكفر النعمة، فنحن نثبت المنزلة بين الشرك والإيمان خلافا للخوارج، وتنفى المنزلة بين الكفر والإيمان خلافا للأشاعرة في إثباتهم منزلة بينهما سموها الإيمان الناقص، ولا شك تصويب المشرك شرك في الباطن كما أن الشك في التوحيد شرك أيضا غير أن إظهار الإسلام هو المعتبر في المعاملة كما في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى) رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر فتراه قال وحسابهم

٢٠١ / ١٬٥٦٦