العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

-

203 -

ج - الغيب لله والأطفال على القول المختار من أهل الجنة إن ماتوا قبل التكليف ولا شيء على من قطع بذلك لقوة رجائه وحسن ظنه بالله مالم يضلل من خالفه فإن ضلل فهنا يهلك لأنه جعل الرأى دينا والله أعلم والسلام

س - عما يوجد في الأثر إن الشيخ محمد محبوب وبعضا من العلماء يبرأون من الإمام المهنا سريرة وربما قيل إنه تبرأ رجل من المهنا عند الشيخ محمد بن محبوب فأنكر عليه ذلك فكيف شيخنا إن كان الشيخ بن محبوب وواحد عنده من العلماء قد اطلعوا على ما يوجب البراءة منه أما يجوز لهم أن يقيموا عليه الحجة بالعالمين أم حتى يشهر عند الخاص والعام وكيف سبب البراءة في الأحكام الظاهرة التي تصدر منه أم فيما هو مصدق فيه عند الناس من تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود؟ أشكل علينا هذا الأمر يبرأون وهم في طاعته وعمله ولا يظهرون عليه الحجة تفضل اشرح لى ذلك شرحا كافيا شافيا.

ج - نعم يوجد في الأثر إن محمد بن محبوب وسعيد بن المبشر كانا يبرآن من المهنا سريرة وأن ابن محبوب أراد أن يخطب في الناس بعد موت المهنا بالبراءة منه فناشده الله أبو المؤثر وخوفه وقوع الفرقة بين الناس فإن المهنا إمام عند العامة وأنهم يتولونه ويدينون الله بطاعته حيث إنهم لم يطلعوا على ما يوجب خلاف ذلك منه، ولعل الشيخين قد اطلعا على موجبها في آخر عمر المهنا فلم يتسع الحال لإقامة الحجة عليه وعزله إن أصر، ولعلهم خافوا في حياته وقوع الفرقة بين المسلمين فسكتوا على ما عندهم، لأن الناس كانوا في سلامة الناس كانوا في سلامة من طاعته ولكل فيه علمه، ولا تنس قضية الصحابة عند عثمان فإنهم عاملوه بعد الاعوجاج

٢٠٣ / ١٬٥٦٦