الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤ست سنين هذا كله إن قلنا إن العالمين حجة على الإمام في موجب البراءة ومقتضى العزل، وفى قول آخر ليس لهم عزله عن إمامته حتى يظهر حدثه بين الخاص والعام وعلى هذا القول فلا إشكال في المسألة
وبراءة ابن محبوب من الرجل المتبرى وجهها أن الرجل قد أباح من نفسه البراءة من حيث تبراً من إمام تجب على العامة ولايته فهو كمن تبرأ من ولى لك عندك وذلك أن الرجل لم يعلم أن ابن محبوب يبرأ من المهنا لأنه كان يسر ذلك فكأنه تبرأ معه من وليه. والحدث الموجب للبراءة منه فيما قيل إن صح ذلك أنه قيد صبيا حتى انقطعت رجله فإن صح هذا فهو من كبائر الذنوب كما ترى وكان المهنا شديدا ولم يصح هذا الحدث عند عامة المسلمين
الله فهو على حكم السلامة عندهم غفر الله لنا ولهم ورضى عنهم والله أعلم. س – عن قول الشيخ أبي محمد ومن وافقه في العالمين إذا اختلفا
في التحليل والتحريم عند الجاهل بحكم المحرم والمحلل إلا من قولهما أظن أن الشيخ أبا محمد أجاز له الوقوف عنهما حتى يسأل غيرهما وعليه السؤال عن ذلك والشيخ أبو سعيد أجاز له عدم البراءة من المبطل على رأى وعلى المشهور عليه البراءة منه لأن العالم أقام عليه الحجة ولم يجز له الوقوف عن العالم المحق برأى ولا بدين أترى اختلافهما هذا اختلاف دين أم اختلاف رأى؟ تفضل بين لنا ذلك. ج - ذلك اختلاف رأى لا دين ويدلك على هذا اختلاف من قبلهم في جعل العالم الواحد حجة فيما يسع جهله من الأحكام، فمنهم من جعله حجة وهو اختيار أبي سعيد واحتج عليه في الاستقامة بما يطول ذكره فقوله فى صورة السؤال مبنى على قوله في هذه المسئلة وبنى أبو ومن تابعه على القول الثاني وهو أنه غير حجة بنفسه حتى يكون معه
محمد