العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

- Y.A.

-

البراءة من قول الواحد وإن كان عدلا، وإذا كان المرفوع عنه رجلا واحدا في شخص واحد يرفع عنه هذا أنه يتولى فلانا وأنت قد عرفت منه فيه البراءة أو العكس فليس لك أن ترجع عن علمك من قول الرجل بل تكون متمسكا بما علمت وللمرافع ما علم وذلك لاحتمال اختلاف الأحوال في الأشخاص ولجهل التاريخ ولأن المعاينة أقوى من الرفيعة ولابد أن تعرف أنه ليس لك أن تبرأ ببراءة العالم فان البراءة حكم من العالم مشابهة لحكم الحاكم ولك أن تتولى بولايته لأن الولاية حق كل مسلم في الجملة وإنما يخرج عن حكمها أهل الأحداث المصرون على أحداثهم وأما حقوق الناس فمرجعها الحكم الظاهر عند الاختلاف ويجوز العمل فيها بالاطمئنانية عند المسالمة والتراضي في موضع ذلك والله أعلم.

-

عما يوجد إن الشهرة في الأحداث لا تجوز الشهادة عنها في المحيا والممات وكذلك فى الأخبار فى البراءة ضعيفة الشهادة عليها فنقول البراءة من عثمان وغيره من أى طريق تثبت على علماء المسلمين اليوم وهذا على قول وما الفرق بين الشهرة نفسها والشهادة

عليها؟.

ج - الشهرة بالشيء طريق من طرق العلم المسموع وهذا عند الطريق يسمى الأصوليين بالتواتر، وهو يفيد العلم القطع الضرورى وقيل بل القطع النظرى، وبالجملة فإنه يفيد العلم يفينا، ومن هنا أوجبوا به ولاية الحقيقه، وبراعة الحقيقة، وإذا أدت الشهرة التي هذا حكمها الأحداث المكفرة عن إنسان معين لزم من بلغه ذلك أن يبرأ من ذلك المحدث، ومن هاهنا قالوا طرق البراءة أربع أحدها: شهرة الحدث وهو طريق المتبرئين من أهل الأحداث من المتقدمين ولا يخفى

حدثا من

٢٠٨ / ١٬٥٦٦