العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

-

أن هذا الحال إنما يختص بمن حصل له علم الشهرة دون من لم يحصل له، وهو من الامور الخاصة ولكل علمه والشهادة عن الشهرة أن يشهد العدلان أنه شهر معهما أن فلانا أحدث حدثا مكفرا فهذه الشهادة على الشهرة وهي لا تجوز في الأحداث، بمعنى أنه لا تلزم البراءة بها في حياة المحدث وبعد موته، وفى كلام سالم بن ذكوان الهلالي رحمه الله ما يتقضى بأن شهادة المسلمين في البراءة من أهل الأحداث المتقدمين يلزم قبولها، والله أعلم.

تعالى

س - وسئل هل الولاية بالظاهر من الواجب الذي يلزم نافيه التكفير والتفسيق أم لا؟

ج - الولاية بحكم الظاهر واجبة بإجماع أصحابنا ووافقنا على ذلك الشيعة وسائر فرق الخوارج، فلا يجوز تركها عند حصول شرائطها الوقوف عن أحد من المؤمنين مع تحقق إيمانه، فهو من فرائض

ولا

يسع

الله على عباده، فالمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، فمن قال بأنها غير واجبة فقد انخلع من الدين والعياذ بالله تعالى نسأل الله

تعالى أن يجعل لنا منها النصيب الوافر والحظ. الكامل، والله أعلم.

س

-

عما ورد في بعض الآثار أن الولى إذا ارتكب الكبيرة

لا يعجل عليه بالبراءة حتى يستتاب إلا فى الزنى وإن كان غير متولى

فلا تجب استتابته، ماوجه الفرق بين الزنى وغيره فى ذلك وما الفرق بين

الولى وغيره وهل يسع جهل الولاية والبراءة أم لا؟ فضلا منك بالبيان

•

ج - أما الزنى فلأنه من أكبر الكبائر ويجب على هذا القائل أن يقول بذلك في الموبقات من الموبقات من الدماء والفروج وعقوق الوالدين لأن الكل من أكبر الكبائر، ولعله ذكر الزنى تمثيلا لما شابهه، وأما الولى فله حق بخلاف

٢٠٩ / ١٬٥٦٦