العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

من لا ولاية له ومن حقه النصح والاستتابة وغير ذلك، وأيضا فهو قد بلى بولايته وليس له أن يتركها مع احتمال بقائها، والاستتابة تبين ذلك ولا يسع جهل معانى الولاية والبراءة، ويسع جهل أسمائهما ومعناهما الذي جهله مركوز في ذهن كل عاقل، فكل مؤمن يحب الإيمان وأهله ويبغض الكفر وأهله أمرا ضروريا لا يستطاع دفعه، فأمر الولاية والبراءة غير مجتلب فقول بعض العوام لا أقدر أن أتولى أو أتبرأ جهل بمعانى

لا يسع

الولاية والبراءة.

وجوابه إن كنت مؤمنا فقد توليت وتبرأت بل وغير المؤمن أيضا كذلك يتولى أولياءه من أهل طريقته ويناصرهم ويعاونهم ويحب لهم الخير والمنافقون والمنافقات بعضهم أولياء بعض: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا (وتطويل الكلام في أحكام القضايا الواقعة بين الأوائل هو الذي أغلق على الناس الباب عن ادراك حقيقة ذلك، والله أعلم.

هذا

س - فيمن علم من شخص لم تثبت عنده له ولاية موجب البراءة ثم سمعه يتلفظ بالاستغفار من غير تعيين ذنب هل يسع الاستمرار على البراءة منه على هذا أم لا، وإن استمر على البراءة منه أخذا بظاهر قوله عليه السلام: (أحدث لكل ذنب توبة) الحديث فحمل الأمر على الوجوب أوسع له ذلك أم لا، وهل الأمر هنا للوجوب أم للندب تفضل على بالكشف وإن تردد في التوبة منه هل تاب أم لا وكان ذلك مثلا بعد موت المرتكب هل يسع هذا الشك في توبته الوقوف عنه حتى يعلم يقينا أنه لم يتب فيما عنده أم يلزمه الاستمرار على براءته حتى يستيقن ثبوت توبته أرأيت لو سبقت لهذا المرتكب عنده ولاية كيف الحكم فيه مع هذا كله هل هما سواء أم لا؟

٢١٠ / ١٬٥٦٦