الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١-
211
-
ج - كثر من الناس الاستغفار باللسان دون القلب حتى صار ذلك عادة في غالبهم وأورثنا شبهة في المستغفر هل كان صادقا في ذلك أم لا ولا يعرف الصادق من غيره إلا بالوحي الإلهي لأنه من الأمور الباطنة لكن يستدل عليه بقرائن الأحوال ولولا الشبهة الناشئة عن استغفارهم الحادث لكان الواجب الأخذ بالظاهر والله ماخى ولما حصلت الشبهة اعتبرنا الأحوال واحتجنا إلى القرائن فإن دل الحال على أن هذا
المستغفر من جملة التائبين عن ذلك الذنب قبلنا منه توبته ورددناه إلى منزلته وإن استراب القلب ونفرت النفس فهو باق على حال البراءة إلا إذا صرح بالتوبة عن ذلك الذنب بعينه فهنالك يجب قبول توبته وأمره إلى ربه والاستمرار على البراءة منه مقتضى مذهب المغاربه وأما المشارقة فانهم يرخصون في الوقوف عن مثل هذا عند الإشكال تقدمت له ولاية أم لم تتقدم أما الحديث فالأمر فيه للوجوب والمخاطب الجاني والتوبة المجملة كافية عند كل ذنب إذا كان الحامل عليها ذكر ذلك الذنب فإنه يصدق عليه أنه أحدث لذلك الذنب توبة لأن التوبة المجملة تأتى على ذلك الذنب وغيره إلا المستحل فإنه لابد أن يقصد التوبة مما استحل
بعينه
س - عما يوجد في الأثر مما نصه: اختلف سعيد بن محرز ومحمد بن محبوب في رجل يريد الدخول في الاسلام فقال سعيد أما أنا فلا أدخله في الإسلام حتى أردده واختبره وأعرف حرصه فإذا رأيته مستحقا له أدخلته فيه فإن قبل توليته من حين أدخلته في الإسلام ويقبله وقال محمد ابن محبوب أما أنا فأدخله في الإسلام فإن دخل فيه وقبله لم أتوله حتى أعلم أنه يستحق الولاية وعن أبي سفيان محبوب بن الرحيل أن الأشياخ