العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

—

212

-

كانوا يردون إلى أن ينظروا حرص الطالب فإن حدث به حدث وقد رضي بسيرته فما نقول إلا أنه يتولى والله أعلم وقال الوضاح بن عقبة أحب

منه

بعد ظهور الإسلام والدولة أن يردوا وإذا نسب عليه الإسلام فعلم خير قبلت شهادته بعد ذلك أو بيوم يومين وعدله قال السائل تفضل بين لنا معنى هذا الأثر وما وجه كل قول من أقوال هؤلاء الأشياخ

وما المعنى الذي اختلفوا فيه؟

يصح

1

عليه

ج - الظاهر أن اختلاف هؤلاء الأشياج إنما هو فيمن كان من أهل الخلاف من قومنا وأراد الدخول في ديننا وليس اختلافهم فيمن كان مشركا ثم أراد الإسلام لأنه لا يصح رد المشرك إذا طلب الاسلام ولا لأحد أن يخالف فيه كيف يصح أن يرد ورسول الله صلى الله وسلم إنما بعث ليدعو الناس إلى الاسلام وكذلك الرسل من قبله ثم إنه أمر عليه الصلاة والسلام بجهاد المشركين حتى يدخلوا في الإسلام كرها قال تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُم واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا الله سَبِيلَهُمْ (فهذا كتاب الله ناطق بقتالهم على الإسلام وعليه فعله صلى عليه وسلم إلى أن مات ثم مضى على ذلك من بعده من من بعده من الأئمة الراشدين وأجمعت عليه جميع الأمة فكيف يصح مع هذا صدمن أراد الإسلام ومنعه من ذلك حتى يختبر ويعلم حرصه كلا ليس الخلاف بينهم في هذا المعنى وإنما الخلاف فيما قدمت لك من الدخول في مذهب أهل الحق لمن كان من أهل التوحيد من قومنا ووجه اختلافهم في ذلك هو أن المخالف إذا كان من أهل الإقرار من قومنا وكان متدينا بدين كان في زعمه أن هذا الدين الذي خالف اعتقاده باطل فخشي الشيخ سعيد بن محرز أن يكون

٢١٢ / ١٬٥٦٦